وجه عامل إقليم آسفي، محمد الفطاح، خلال إشرافه على تدشين مركز معالجة المرجان وتسليم مفاتيح شاحنتين مخصصتين لجمع هذه المادة لفائدة جمعية اتحاد أرباب معاصر الزيتون، رسالة صارمة إلى أصحاب المعاصر بالإقليم، محذرا من العواقب البيئية الخطيرة الناتجة عن التخلص العشوائي من مخلفات عصر الزيتون في المجال الطبيعي.
وأكد عامل الإقليم بنبرة حادة“اللي حصل كيرمي المرجان في الطبيعة غادي نسدو ليه المعصرة… والقرار غادي يكون صارم وما فيهش المحسوبية”، مشددا على أن حماية البيئة مسؤولية مشتركة وأن المرحلة المقبلة ستتميز بتطبيق القانون بكل صرامة، إلى جانب تشجيع أصحاب المعاصر على الانخراط في الحلول التي يوفرها المركز الجديد لمعالجة المرجان.
ويأتي إنشاء هذا المركز، الذي بلغت كلفته المالية حوالي 6.4 ملايين درهم، في إطار جهود الإقليم الرامية إلى حماية البيئة ودعم المهنيين للالتزام بالمعايير القانونية والبيئية، لاسيما الحد من تلوث الفرشة المائية والقطاع الفلاحي، وضمان تدبير سليم لمخلفات عصر الزيتون.
وقال عمر محب، رئيس اتحاد جمعيات أرباب معاصر الزيتون بإقليم آسفي، إن إطلاق هذا المشروع يشكل تحولًا مهمًا في مواجهة التلوث الناتج عن “المرجان”، من خلال توفير حلول بديلة وآمنة للتخلص منه. وأضاف أن المشروع موّل عبر عدة شركاء، من بينهم:
ــ المجلس الإقليمي لآسفي: 1 مليون درهجهة مراكش آسفي: 2 مليون درهم
ـ وكالة الحوض المائي لتانسيفت: 1.5 مليون درهم
ـ وكالة الحوض المائي لأم الربيع: 1.5 مليون درهم
ـ الجماعات المعنية: 400 ألف درهم لاقتناء الوعاء العقاري
وتبلغ مساحة العقار المخصص للمشروع حوالي 1844635 مترا مربعا، فيما أوكلت مهمة تسيير المركز لاتحاد جمعيات أرباب معاصر الزيتون بالإقليم.
ويضم المشروع حوضًا كبيرًا لتجميع المرج، وأربعة أحواض للتبخر الطبيعي، وصهريجًا للتصفية وآخر لإزالة الزيوت، إضافة إلى قنوات للربط، وسور محيط بالمحطة، ومأويين للحراسة، إلى جانب شاحنتين صهريج لنقل المرجان من المعاصر نحو مركز المعالجة.
وأكد محب أن هذه المنشأة ستسهم بشكل مباشر في الحد من تلوث التربة والمياه الجوفية، معتبراً أن نجاح المركز يعتمد على التزام أصحاب المعاصر بالانخراط الفعلي في هذا الحل البيئي النموذجي.
ودعا رئيس اتحاد الجمعيات مختلف مهنيي القطاع إلى الانضمام للجمعية والاستفادة من خدمات المركز، مؤكداً على ضرورة تعميم هذه التجربة على باقي جماعات الإقليم باعتبارها خطوة مهمة لتنظيم القطاع وحماية البيئة المحلية.




















عذراً التعليقات مغلقة