ألقى أنطونيو غوتيريش خطابا حاسما في جنيف، يوم أمس، خلال احتفال المنظمة العالمية للأرصاد الجوية بمرور خمسة وسبعين عاما على تأسيسها، معلنا أن العالم تجاوز مرحلة التحذير ودخل مرحلة الخطر، وأن ارتفاع حرارة الأرض عند حدود 1.5 درجة مئوية لم يعد هدفا قابلا للتحقيق.
وأضاف بإن الكوكب يسير بسرعة نحو نقطة اللاعودة بعد أن سجلت المعدلات الحالية زيادة تقارب 1.4 درجة مقارنة بالعصر ما قبل الصناعي.
ثم ذكر غوتيريش قادة الدول بالتزاماتهم في اتفاق باريس للمناخ لسنة 2015 وانتقد ضعف الإرادة السياسية في تطبيقها، واصفا فشل خفض الانبعاثات بأنه إخفاق جماعي يهدد الحياة على الأرض ويقوض فرص التنمية.
بينما ربط المسؤول الأممي بين استمرار انبعاث الغازات وارتفاع وتيرة الكوارث المناخية، مؤكدا أن كل عشر درجة إضافي يزيد معاناة ملايين البشر ويقرب مناطق جديدة من الجفاف أو الفيضانات.
وحث الأمين العام الحكومات على إعداد خطط وطنية أكثر جرأة قبل المؤتمرات المقبلة للمناخ. ودعا إلى تحويل الوعود إلى أفعال وإلى توجيه الاستثمارات نحو الطاقة النظيفة والتكنولوجيا الخضراء. كما أوضح أن الطاقة المتجددة تشكل الحل الأسرع والأرخص وأنها تمثل فرصة اقتصادية قادرة على خلق نمو مستدام ووفرة في الشغل.
وطالب غوتيريش الدول الصناعية بتمويل برامج التكيف في الدول النامية بمبلغ سنوي يقارب 1300 مليار دولار إلى حدود سنة 2035. ودعا المؤسسات المالية الدولية إلى دعم هذا الجهد عبر آليات تمويل مبتكرة تضمن العدالة المناخية وتقلل تبعية البلدان الفقيرة، مشددا على أن المسؤولية التاريخية للدول الغنية تفرض عليها التحرك العاجل قبل أن تتفاقم الخسائر.
أنهى غوتيريش خطابه بنداء قوي دعا فيه العالم إلى تجاوز الخلافات والعمل الجماعي لإنقاذ الكوكب، مشددا على أن تجاوز هدف 1.5 درجة لا يعني الاستسلام بل يمثل بداية مرحلة جديدة من التكيف والعمل الميداني.
وختم خطابه قائلا إن المستقبل لا ينتظر، وإن الأجيال القادمة ستدين صمت من يملك القرار ولا يتحرك اليوم.




















عذراً التعليقات مغلقة