شهدت العاصمة الإماراتية أبوظبي يوم أمس نشاطا بيئيا مكثفا، إذ احتضن مؤتمر الاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة سلسلة من الجلسات الحاسمة التي ناقش خلالها المشاركون مستقبل سياسات الحفظ العالمي. وصوت الأعضاء على الرؤية الاستراتيجية الجديدة للاتحاد الممتدة إلى 2045، واعتمدوا برنامج عمل للفترة 2025–2029، كما أعلنوا عن برنامج تمويلي جديد بدعم من الصندوق العالمي للبيئة لتشجيع مشاريع المجتمع المدني بمنح تصل إلى 300 ألف دولار أمريكي.
واعتمد المؤتمر في اليوم نفسه القرار 108، الذي يهدف إلى ضبط التجارة في الحيوانات البرية المخصصة كهواية أو كحيوانات أليفة، في مسعى عالمي للحد من الاستغلال غير المنظم للأنواع المهددة بالانقراض. وقد اعتبر هذا القرار من أبرز مخرجات اليوم الثالث، لما يحمله من دلالات تشريعية وإنسانية تتقاطع مع جهود مواجهة فقدان التنوع البيولوجي.
وفي هذا السياق، برز الحضور المغربي من خلال مشاركة الباحثة فاطمة العربي، الباحثة في سلك الدكتوراة بجامعة عبد المالك السعدي، والتي مثلت الجيل الجديد من الأصوات العلمية العربية في ثلاث جلسات متتابعة. قدمت العربي مداخلة حول دمج التكنولوجيا والعلوم الحديثة في حفظ الطبيعة، ثم شاركت في ندوة حول دور النساء الشابات في صياغة السياسات البيئية، قبل أن تساهم في جلسة تناولت قياس الأثر طويل الأمد لبرامج استصلاح النظم البيئية.
وأبرزت مداخلات العربي رؤية مغربية متجددة تركز على البحث العلمي والتمكين البيئي، مؤكدة أن مواجهة التغيرات المناخية في المنطقة العربية تمر عبر إشراك الباحثين الشباب والنساء في صلب اتخاذ القرار. وقد حظي حضورها بتفاعل لافت داخل المؤتمر، ليجسد امتداد المغرب في المشهد البيئي الدولي، ليس فقط عبر التمثيل الرسمي، بل أيضا من خلال مساهماته البحثية والفكرية.






















عذراً التعليقات مغلقة