تستضيف جمهورية كولومبيا الاحتفال العالمي باليوم الدولي للتصحر والجفاف لهذه السنة في بوغوتا، والذي يصادف 17 من يونيو.
إن الأرض السليمة هي الركيزة التي تُشيَّد عليها الاقتصادات المزدهرة، إذ يعتمد أكثر من نصف الناتج المحلي الإجمالي العالمي على موارد الطبيعة. غير أننا نواصل استنزاف هذا الرأسمال الطبيعي بوتيرة تنذر بالخطر، فكل دقيقة تمضي تشهد فقدان ما يعادل أربعة ملاعب لكرة القدم من الأراضي بفعل التدهور.
ويُفضي هذا التدهور إلى فقدان التنوع الحيوي، ويُفاقم خطر الجفاف، ويُجبر مجتمعات بأسرها على النزوح. أما تداعياته فلا تعرف حدودًا، إذ تنعكس في ارتفاع أسعار الأغذية، وفي الاضطراب، وفي موجات الهجرة.
يعد التصحر وتدهور الأراضي والجفاف من أشد التحديات البيئية إلحاحًا في زمننا، وقد طال التدهور ما يصل إلى 40% من مساحة اليابسة في العالم.
وبينما يبلغ عقد الأمم المتحدة لاستعادة النُظم الإيكولوجية (2021–2030) منتصف مساره، بات لزامًا علينا تسريع وتيرة الجهود لعكس مسار التدهور، وتحويله إلى استعادة واسعة النطاق. فإذا استمرت الاتجاهات الراهنة، فسوف نحتاج بحلول 2030 إلى استعادة 1.5 مليار هكتار من الأراضي، وتهيئة اقتصاد ترميم تُقدّر قيمته بتريليون دولار.
يُسلّط شعار إحياء اليوم العالمي لسنة 2025 – “استعادة الأرض… وفتح أبواب الفرص” – الضوء على كيف أن استعادة أساس الطبيعة، أي الأرض، من شأنها أن تُوفر فرص عمل، وتعزز الأمن الغذائي والمائي، وتدعم العمل المناخي، وتُسهم في ترسيخ القدرة الاقتصادية على الصمود.






















عذراً التعليقات مغلقة