أعلنت السلطات الفرنسية، عبر منصة RappelConso، عن سحب أكواب طينية مغربية غير مدهونة تباع بمدينة بيزييه، بعد أن كشفت التحاليل المخبرية عن احتوائها على نسب مرتفعة من الألومنيوم والزرنيخ والكوبالت، وهي مواد سامة قد تضر بالصحة عند الاستعمال المتكرر. وحددت السلطات الفرنسية تاريخ 31 أكتوبر 2025 كآخر أجل لاسترجاع هذه المنتجات وتعويض المستهلكين.
القرار الفرنسي سرعان ما أثار صدى واسعا في المغرب، حيث حذر المرصد المغربي لحماية المستهلك من احتمال تسويق هذه الأكواب داخل السوق الوطنية، مشددا على أن الخطر لا يقتصر على المستوردين بل قد يطال المواطن المغربي مباشرة. ودعا المرصد السلطات إلى فتح تحقيق إداري وقضائي عاجل لتحديد مصدر هذه المنتجات، ومحاسبة المتورطين في تسويقها، مع سحبها فورا من المتاجر المحلية. كما طالب بإصدار بلاغ رسمي يوضح المخاطر، وتشديد الرقابة على المنتوجات التقليدية الموجهة للاستهلاك الغذائي.
القضية أعادت النقاش حول ضرورة تحديث معايير إنتاج الفخار التقليدي، وتشجيع الصناع على استعمال مواد طلاء آمنة ومتوافقة مع المعايير الدولية. فالمسألة لا تتعلق فقط بحماية صحة المستهلك، بل أيضا بالحفاظ على سمعة المنتوج المغربي التقليدي في الأسواق الداخلية والخارجية.
بهذا، يجد المغرب نفسه أمام تحدي الموازنة بين حماية التراث الحرفي وضمان سلامة المنتجات، في وقت تتزايد فيه الضغوط لرفع معايير الجودة والرقابة بما يحافظ على ثقة المستهلكين محليا ودوليا.






















عذراً التعليقات مغلقة