بعد عشرة أيام من المفاوضات المكثفة في جنيف، أخفقت 185 دولة في التوصل إلى صيغة معاهدة دولية ملزمة تهدف إلى الحد من التلوث البلاستيكي، في مشهد يعيد تكرار سيناريو الإخفاق الذي شهده اجتماع بوسان بكوريا الجنوبية السنة الماضية. فقد كشفت المشاورات عن تباينات عميقة بين الوفود المشاركة، ما عرقل إمكانية الوصول إلى أي توافق.
وبحسب خبراء، انقسمت الدول إلى معسكرين: الأول يوصف بـ”الطموح”، ويسعى إلى خفض الإنتاج العالمي للبلاستيك والحد من أضراره الصحية والبيئية، في مقابل معسكر آخر يضم الدول النفطية الرافضة لأي قيود على الإنتاج، معتبرة أن ذلك سيضر بمصالحها الاقتصادية. هذه الهوة في المواقف جعلت من الصعب للغاية بناء أرضية مشتركة، خصوصا في ظل رفض بعض الدول الاعتراف بالتلوث البلاستيكي كمشكلة صحية كبرى، في حين ترى أطراف أخرى أنها استنفدت كل إمكانيات التنازل خلال السنوات الثلاث الماضية.
ورغم الفشل، شدد برنامج الأمم المتحدة للبيئة على أن الجهود لن تتوقف، مؤكدا مواصلة دعم العملية التفاوضية متعددة الأطراف، انطلاقا من قناعة بأن التلوث البلاستيكي لا يتوقف هو الآخر. ومع ذلك، فإن الطريق نحو معاهدة دولية ملزمة يبدو محفوفا بالتحديات السياسية والاقتصادية، في ظل استمرار تضارب المصالح بين الدول.





















عذراً التعليقات مغلقة