كشفت تقارير استقصائية أن ولاية ريو غراندي دو سول البرازيلية قدمت على مدى سنوات أسماك قرش الملاك Angel Shark، المهددة بالانقراض، في وجبات الغداء المدرسية وفي المستشفيات والملاجئ ومؤسسات عامة أخرى.
أثار الموضوع مخاوف صحية، إذ تتراكم في أجسام أسماك القرش معادن ثقيلة مثل الزئبق والزرنيخ، ما يشكل خطرا على الأطفال والحوامل. ورغم أن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية تنصح بتجنب لحوم القرش للفئات الحساسة، لا تزال وزارة الصحة البرازيلية توصي بها للأطفال دون العامين لسهولة مضغها وخلوها من العظام. وتؤكد أبحاث أولية في ريو دي جانيرو أن استهلاك هذا النوع “على الأرجح ينطوي على مخاطر” بسبب ترسب الملوثات في قاع البحر حيث يعيش.
وتظهر البيانات أن أسماك قرش الملاك تصطاد في البرازيل غالبا كصيد عرضي عبر شباك الجر القاعية أو شباك الصيد المثبتة على القاع، رغم إلزام القوانين بإعادتها إلى البحر حتى لو كانت ميتة. وتوثق شهادات بعض المراقبين أساليب تهريبها، مثل نقلها من سفن الصيد إلى قوارب صغيرة في موانئ نائية بعيدا عن أعين الرقابة، ثم إدخالها السوق بفواتير استيراد مزورة. وكشفت مداهمات في مدينة غواييبا عن ورش سرية لمعالجة هذه الأسماك في ظروف غير صحية، وضبطت معها أنواعا بحرية مهددة أخرى.
وتستورد البرازيل كذلك كميات من قرش الملاك من الأرجنتين وأوروغواي، لكن خبراء يشككون في أن الواردات وحدها تكفي لتغطية الطلب الكبير، مرجحين دخول كميات كبيرة من الصيد غير القانوني في الأسواق. وتفتقر تجارة الأسماك في البرازيل إلى نظام تتبع فعال أو وسم دقيق للأنواع، ما يسهل بيع الأنواع المهددة تحت مسميات عامة. وأظهرت دراسات حديثة أن عشرات الأنواع من القروش والشفانين تباع في الأسواق المحلية دون ذكر اسمها الحقيقي.




















عذراً التعليقات مغلقة