عقد أخيرا، مؤتمر الأمم المتحدة العالمي للشباب حول أهداف التنمية المستدامة (UN GYCS25)، بتنظيم وإشراف دارهاس بي، الذي تولّى مهمة المنظم الرئيسي لهذا الحدث العالمي الذي احتضنته الهند، بمشاركة أكثر من 45 دولة وبتوزيع النقاشات على 17 قاعة مخصصة لكل هدف من أهداف التنمية المستدامة. جاء المؤتمر تحت شعار: “ربط الأمم وتمكين أهداف التنمية المستدامة للهند: تعزيز رؤية الدول لأهداف الأمم المتحدة على المسرح العالمي”، وكان فرصة استراتيجية لتأكيد مكانة الهند ليس فقط كمشارك في تحقيق الأجندة العالمية، بل كفاعل أساسي ومُحفز للسياسات ومرتكز دبلوماسي مؤثر في قضايا التنمية المستدامة. افتتح دارهاس المؤتمر بكلمة رئيسية تناولت المرحلة الحرجة التي تمر بها أجندة 2030، مسلطا الضوء على ضرورة الانتقال من الخطابات إلى الأفعال، وعلى أهمية الذكاء التكيفي كأداة لتحويل الصناعة والبنية التحتية نحو نماذج أكثر عدالة وشمولا ومرونة. وقد شرف المؤتمر الضيف الرئيسي ترون غولاتي جي، الذي ألقى خطابا محوريا حول أهمية التحول الرقمي والدبلوماسية المتعددة الأطراف في دعم أهداف التنمية.
من أبرز محطات المؤتمر، كانت إدارة الدكتورة جميلة من المغرب، بصفتها من إفريقيا، للمسودة الرسمية للمؤتمر، حيث تولت مهمة التنسيق المهني وصياغة التوصيات النهائية التي سيقدم جزء منها رسميًا إلى مكتب رئيس الوزراء الهندي، مما يعكس الثقة المؤسسية في مخرجات المؤتمر الشبابي. وقد تم التأكيد على أن هذا الحدث لا يجب أن يُختزل في فعالية آنية، بل ينظر إليه كبداية لجيل جديد يعرف بـ “جيل أهداف التنمية المستدامة – Generation SDG”، من خلال إطلاق عدد من المبادرات، أبرزها: برنامج الزمالة العالمية لأهداف التنمية المستدامة، إنشاء منصة تبادل ابتكارات خاصة بالهدف التاسع، واقتراح إطار A.I.D.E الذي يتضمن ركائز الوصول، والتشغيل البيني، واللامركزية، والأخلاقيات، لضمان توجيه الابتكار نحو الصالح العام.
وفي كلمة الختام، دعا دارهاس إلى تحويل توصيات المؤتمر إلى سياسات ملموسة ونماذج أولية على الصعيدين الوطني والدولي، مؤكدًا أن القيادة لم تعد مرتبطة بالألقاب بل بالفعل الميداني. كما أشار إلى ضرورة تتبع أثر هذا المؤتمر عبر عدد الزمالات الممنوحة، والنتائج المنفذة، وعدد الشباب المستفيدين من فرص السياسات والتمويل والتدريب.
وفي إطار التوضيحات الرسمية التي تلت المؤتمر، أبلغ دارهاس الدكتورة جميلة والدكتور محمد أن الحكومة الهندية قد أفادت، بعد مراجعة الوثائق، بأن أديتيا دهانراج لا يُعد منظمًا رئيسيًا ولا منظمًا رسميا، بل منسقا مشاركا فقط من الجانب الهندي، وبالتالي لا يجب إدراج اسمه ضمن الوفد رفيع المستوى في أي منشور أو مسودة، سواء عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو الصحف، وذلك التزامًا بالبروتوكول الوطني للهند. كما أحيل هذا التوضيح الرسمي أيضا إلى كريس والدكتور محمد حفظا لمصداقية مخرجات المؤتمر ومراعاة للمعايير التنظيمية المتبعة.





















عذراً التعليقات مغلقة