هل يكون مؤتمر نيس نقطة تحول لإنقاذ محيطات العالم؟

ECO176 يونيو 2025
هل يكون مؤتمر نيس نقطة تحول لإنقاذ محيطات العالم؟
أمين بوخويمة

تواجه المحيطات حول العالم أزمة غير مسبوقة، بسبب انهيار مخزونات الأسماك واتفاع درجات حرارة البحار والمحيطات وتسجيلها أرقاما قياسية.

وفي هذا الإطار سينعقد مؤتمر الأمم المتحدة الثالث للمحيط، الذي تحتضنه مدينة نيس الفرنسية في الفترة الممتدة بين 9 و13 من شهر يونيو الجاري، وستترأسه كل من فرنسا وكوستاريكا.

ويهدف المؤتمر الذي يجمع قادة العالم والعلماء والناشطين ومديري الشركات، إلى معالجة الأزمة المتنامية في محيطات العالم، وكذا إطلاق موجة جديدة من التعهدات التطوعية، وإقامة شراكات جديدة، فضلا عن تعزيز المساءلة الضرورية في مجال مكافحة التدهور البحري.

وفي هذا السياق، قال لي جونهوا، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية وهو أيضا الأمين العام للمؤتمر، إن المحيط يواجه أزمة غير مسبوقة بسبب تغير المناخ، والتلوث بالبلاستيك، وفقدان النظام البيئي، والإفراط في استخدام الموارد البحرية.

وأعرب جونهوا عن أمله في أن يكون المؤتمر ملهما، من خلال طموح غير مسبوق، وشراكات مبتكرة، وربما منافسة صحية، مشددا على ضرورة التعاون الدولي لتجنب الأضرار التي لا رجعة فيها.

الشعاب المرجانية في خطر

تؤوي الشعاب المرجانية ربع الأنواع البحرية، وتشكل أساسا لمليارات الدولارات التي تدرها الأنشطة السياحية ومصائد الأسماك، لكنها تتلاشى اليوم أمام أعيننا.

وقد يطلق انهيار الشعاب العنان لآثار متتالية على التنوع البيولوجي والأمن الغذائي، إضافة إلى القدرة على التكيف مع تغير المناخ، خاصة وأن المحيط لا يزال يمتص أكثر من 90 في المائة من الحرارة الزائدة الناتجة عن انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وهي وظيفة قد تقترب من حدودها القصوى.

 

خطة عمل مؤتمر نيس للمحيطات

يركز موضوع المؤتمر على تسريع العمل وتعبئة جميع الجهات الفاعلة للحفاظ على المحيطات واستخدامها بشكل مستدام.

وسيتناول المشاركون على مدار خمسة أيام، القضايا الكبرى بما فيها كيفية وقف الصيد غير المشروع، والحد من التلوث البلاستيكي، وتوسيع نطاق الاقتصادات الزرقاء المستدامة.

ويتوقع أن يصدر المؤتمر مئات التعهدات الجديدة، لتضاف إلى أكثر من 2000 التزام طوعي قطع منذ مؤتمر المحيط الأول عام 2017.

وتتماشى خطة عمل نيس للمحيطات مع إطار كونمينغ-مونتريال العالمي للتنوع البيولوجي -وهو اتفاق أبرم سنة 2022- يدعو إلى حماية ما لا يقل عن 30 في المائة من النظم البيئية البحرية والبرية بحلول عام 2030.

أهداف مؤتمر نيس 

يدخل حوالي 12 مليون طن من البلاستيك إلى المحيط سنويا -أي ما يعادل شاحنة قمامة كل دقيقة-. وفي مؤتمر نيس، يأمل المندوبون في التوصل إلى اتفاق عالمي لمعالجة التلوث البلاستيكي من مصدره.

وتستخدم أكثر من 60 في المائة من النظم البيئية البحرية بشكل غير مستدام، وبالتالي يهدف المؤتمر إلى تعزيز الجهود الرامية إلى حماية 30 في المائة من المحيط بحلول سنة 2030، وإطلاق خارطة طريق لإزالة الكربون من النقل البحري.

ويسعى المؤتمر إلى تمهيد الطريق لاتفاقية دولية جديدة بشأن مصائد الأسماك المستدامة، في ظل انخفاض المخزونات السمكية العالمية ضمن الحدود البيولوجية الآمنة من 90 في المائة في سبعينيات القرن الماضي إلى 62 في المائة فقط في عام 2021.

ويعتمد أكثر من ثلاثة مليارات شخص على التنوع البيولوجي البحري في معيشتهم، واستجابة لذلك، سيعمل المؤتمر على تعزيز تمويل الاقتصادات الزرقاء وتعزيز الحلول المجتمعية.

اترك تعليق

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق