نظم مركز التنمية لجهة تانسيفت، بشراكة مع مجموعة من الهيئات الأكاديمية والبيئية، دورة تكوينية ميدانية تحت عنوان “مدرسة المناخ النسائية”، وذلك خلال الفترة الممتدة من 30 ماي إلى 1 يونيو 2025 بكل من مدينة مراكش والجماعة الترابية أوناغة بإقليم الصويرة، بدعم من صندوق المنح الخضراء العالمي Global Greengrants Fund.
افتتحت الدورة بكلمة للدكتور يوسف الكمري، المكلف بإدارة المشروع عن مركز التنمية لجهة تانسيفت، أكد فيها على أهمية تمكين النساء، لاسيما في الوسط القروي، في مواجهة التغيرات المناخية. وشدد على ضرورة توفير أدوات التأهيل البيئي للنساء، باعتبارهن فاعلات أساسيات في التوازن الإيكولوجي المحلي.
حضرت الجلسة الافتتاحية وجوه بارزة، من بينها الدكتور أحمد الشهبوني، رئيس مركز التنمية لجهة تانسيفت، والدكتور أحمد نجيد، المدير الجهوي للفلاحة بالصويرة، والسيدة أمال هنتاتي، رئيسة جماعة أوناغة، والدكتورة ليلى ماندي، عضو فريق المشروع، والمهندسة شيرين طلعت، مستشارة لدى صندوق المنح الخضراء العالمي، بالإضافة إلى الدكتور مصطفى بنرامل، خبير في العلوم البيئية، والدكتورة ليلى ماندي، خبيرة في الماء والتنوع البيولوجي.

تناولت الجلسات العلمية موضوعات متعددة، همت أداء النظم الإيكولوجية، والقدرة على التكيف مع التغير المناخي، وحكامة إدارة الموارد المائية، وكفاءة استخدام الطاقات المتجددة، والنجاعة الطاقية في مجالات الزراعة والسياحة البيئية.
نظمت الورشات التطبيقية بشكل تفاعلي، حيث تطرقت إلى ثلاثة محاور رئيسية: الماء، التنوع البيولوجي، والطاقات المتجددة.
شهدت الدورة تقديم مشاريع رائدة ومبتكرة، من بينها مقترح مشروع “AGRIDOLAR” الذي قدمته الدكتورة لطيفة سروخ عن تعاونية Sun Power، ويهدف إلى إدماج الطاقات المتجددة في تثمين المنتوجات المجالية المجففة لفائدة النساء القرويات. كما قدم هشام أكورض عن جمعية موكادور الخضراء مشروع “تأهيل المطفية كموروث مائي محلي لمواجهة نذرة الماء”، وقدم عبد الله أحجام عن شبكة جمعيات محمية المحيط الحيوي للأركان مشروع “تويزة نسائية لحماية التنوع البيولوجي المحلي“.
احتضن اليوم الثاني من التكوين جلسة “الماستر كلاص”، وهي ورشة تكوينية مكثفة، سير أشغالها الدكتور يوسف الكومري، وأطرها مجموعة من الفاعلات والفاعلين في المجتمع المدني البيئي، بمختلف جهات المغرب، عبر مشاريع رائدة أنجزت على أرض الواقع وكان لها الأثر الإيجابي على البعد الاقتصادي والبيئي والاجتماعي، خصوصا لدى فئة النساء والفتيات بالعالم القروي. وتمحورت الجلسة حول تقنيات إعداد المشاريع البيئية، وأساليب تعبئة التمويل والشركاء، إضافة إلى الآليات القانونية والتنظيمية المواكبة.
اختتمت الدورة بزيارة ميدانية علمية إلى المركز الوطني للدراسات والأبحاث حول الماء والطاقة CNEREE التابع لجامعة القاضي عياض بمراكش؛ واطلع المشاركون خلال هذه الزيارة على تقنيات معالجة المياه العادمة وتحلية مياه البحر.
أوصى المشاركون في ختام الورشات بإعادة صياغة المشاريع المقترحة بالتعاون مع فريق المشروع، والعمل على البحث عن شركاء لتعبئة التمويل، مع الاستمرار في تنظيم مبادرات مماثلة تعزز قدرات النساء في مواجهة التحديات المناخية، وتسهم في تحقيق تنمية مستدامة بالمجالات القروية.



















