أعلنت منصة Research.com المتخصصة في تصنيف العلماء والباحثين عالميا، عن قائمتها السنوية لسنة 2025، والتي ضمّت عددا من الأسماء المغربية اللامعة في مختلف مجالات البحث العلمي. وجاء هذا التصنيف بناء على عدد الاستشهادات العلمية ومؤشرات التأثير البحثي، وذلك إلى حدود نهاية نونبر 2024، مستندا إلى بيانات علمية موثوقة من مصادر متعددة، بينها OpenAlex وCrossRef.
نصر الدين اليوبي: الريادة في علوم الأرض
تصدّر الأستاذ والباحث في كلية العلوم السملالية بمراكش التابعة لجامعة القاضي عياض، نصر الدين اليوبي، قائمة الباحثين المغاربة في مجال علوم الأرض للسنة الثانية على التوالي، محققا بذلك إنجازا أكاديميا وطنيا ودوليا متميزا. وقد حصل اليوبي على مؤشر (D-index) قدره 37، مع 138 منشورا علميا باسمه، وأكثر من 5000 استشهاد، مما خول له المرتبة 5742 عالميا، والأولى وطنيا في التخصص ذاته.
ويعتبر هذا الإنجاز اعترافا دوليا بمكانة الباحث ومساهمته الرائدة في النهوض بعلوم الجيولوجيا، كما يعكس الحيوية البحثية التي تعرفها كلية العلوم السملالية بمراكش، وخاصة قسم الجيولوجيا الذي يواصل إنتاج المعرفة من المدينة الحمراء إلى الفضاء العلمي العالمي.
حضور مغربي وازن في تخصصات متعددة
إلى جانب نصر الدين اليوبي، برز باحثون مغاربة آخرون في الترتيب العالمي في تخصص علوم الأرض، من بينهم عمر الصديقي، الأستاذ بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، الذي حل في المرتبة 6425 عالميا، بفضل أبحاث استُشهد بها 4103 مرة، متبوعا بالحسين بوشاعو، الباحث بجامعة ابن زهر بأكادير، الذي جاء ثالثا وطنيا و7677 عالميا، بـ3220 استشهادا.
وفي مجال البيولوجيا والكيمياء الحيوية، مثّل الباحث ميشيل بايوم، عن المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة، المغرب من خلال حلوله في المرتبة 14679 عالميا، بعدما استأثرت أبحاثه بـ8649 استشهادا.
أما في مجال إدارة الأعمال، فقد كان أمين بلهادي، الباحث بالجامعة الدولية للرباط، الإسم المغربي الوحيد في التصنيف، حيث حل في المرتبة 1568 عالميا، بفضل 4944 استشهادا علميا.
حضور في التخصصات وغياب في أخرى
وشملت مجالات الحضور المغربي أيضا الكيمياء، علوم الحاسوب، الهندسة الكهربائية، الفيزياء، والأحياء الدقيقة، حيث برزت أسماء بارزة كبلخير حموتي، سعيد برومي، منير غوغو، وزكية حموش، عبد اللطيف ميراوي.
لكن في المقابل، غابت أسماء الباحثين المغاربة عن التصنيفات الدولية في بعض المجالات الحيوية، مثل الرعاية الصحية، القانون، علوم البيئة، والعلوم الإنسانية، ما يطرح تحديات مستقبلية تتعلق بضرورة تحفيز البحث العلمي في هذه الميادين.
يعكس تصنيف سنة 2025 المكانة المتقدمة التي بات يحتلها البحث العلمي المغربي في عدد من التخصصات، خاصة في مجالات علوم الأرض، البيولوجيا، وعلوم الحاسوب. ويُشكل تصدّر نصر الدين اليوبي لهذا التصنيف للسنة الثانية على التوالي، مصدر فخر للجامعة المغربية، ودليلاً على أن الاستثمار في البحث والباحثين هو السبيل الأمثل لصناعة إشعاع أكاديمي دائم على الصعيد الدولي.


















