بمناسبة اليوم العالمي للتنوع البيولوجي، الذي يصادف 22 ماي من كل سنة، وضمن جهود تعزيز الوعي البيئي ودعم استدامة النظم الإيكولوجية البحرية، تنظم جمعية الغرب للمحافظة على البيئة (AGPE)، بشراكة مع الجماعة الترابية لمولاي بوسلهام وعدد من الشركاء المحليين والدوليين، دورة تكوينية وخرجة علمية ميدانية حول موضوع: “تثمين الموارد البيولوجية وتعزيز قدرات النساء والفتيات بالمرجة الزرقاء – موقع رامسار”، وذلك خلال أيام 23 و24 و25 ماي 2025، بقاعة الندوات التابعة للجماعة الترابية بمولاي بوسلهام، إقليم القنيطرة.
ويأتي هذا النشاط في إطار تنفيذ مشروع بيئي غير مسبوق على الصعيد الجهوي، يحمل عنوان:
“حملة ترافعية من أجل حماية التنوع البيولوجي (صدفيات الوحل) بالمرجة الزرقاء، وتعزيز قدرات المجتمع المحلي (النساء والفتيات) حول مفهوم الاستدامة البيئية”، والممول من طرف “صندوق المنح الخضراء العالمي” (Global Greengrants Fund).
مشروع بيئي رائد لحماية “الميخا”
يهدف المشروع إلى تعزيز المعارف الإيكولوجية لدى ساكنة المرجة الزرقاء، خاصة النساء والفتيات، والتوعية بأهمية الحفاظ على نوع محلي من الصدفيات يُعرف باسم “الميخا” (Ruditapes decussatus)، الذي يعتبر موردًا طبيعيًا حيويا مهددا التغيرات البيئية.
ويتضمن البرنامج ورشات تكوينية، وخرجات ميدانية علمية، وحملات تحسيسية، إلى جانب إعداد دعامات بيداغوجية رقمية وورقية ومذكرات ترافعية، في أفق تمكين النساء اقتصاديا عبر المحافظة على الثروات البحرية، والترافع لدى الجماعات المنتخبة والإدارات العمومية ذات الصلة.
نحو تنمية مستدامة للمرجة الزرقاء
ويُعد هذا المشروع إحدى آليات تفعيل البرامج والمخططات الوطنية والجهوية لحماية المجال البحري، حيث يسعى إلى ربط المعرفة البيئية بالعدالة المجالية والنوع الاجتماعي، عبر إشراك النساء والفتيات في التصور والتنفيذ، وتمكينهن من أدوات فهم التحديات البيئية وسبل التكيف معها.
ويؤكد القائمون على المبادرة أن المرجة الزرقاء، المصنفة ضمن مواقع “رامسار” ذات الأهمية الإيكولوجية العالمية، تواجه تحديات متزايدة بفعل الضغط البشري ونقص الموارد الطبيعية، مما يفرض تفعيل مقاربات جديدة تعتمد على العدالة الإيكولوجية والمشاركة المجتمعية الفعالة.
وتأمل جمعية AGPE من خلال هذه المبادرة في خلق دينامية محلية جديدة، تربط حماية البيئة بالتمكين المجتمعي، وخصوصًا تمكين النساء كفاعلات رئيسيات في التنمية المستدامة، انسجاما مع أهداف اليوم العالمي للتنوع البيولوجي، ومبادئ اتفاقية رامسار، وأجندات التنمية الوطنية والدولية.



















