شهدت فرنسا، مساء الأربعاء 25 يونيو، موجة عنيفة من العواصف المصحوبة برياح شديدة وأمطار غزيرة، تسببت في أضرار مادية جسيمة بمناطق متفرقة من البلاد، خاصة في باريس وشمال فرنسا.
في العاصمة باريس، تضرر ما بين 500 و1000 شجرة، أغلبها من الأشجار القديمة التي يتراوح عمرها بين 80 و100 سنة، ما يعكس شدة العاصفة التي اجتاحت المدينة.
وسجلت مصالح الأرصاد الجوية الفرنسية رياحا قوية بلغت سرعتها 140 كيلومترا في الساعة في إقليم واز l’Oise، و135 كيلومترا في مونبوغني Montbeugny.
وتعد فالاي Vallailles من أكثر المناطق تضررا، فقد سقط البرق على برج كنيسة البلدة، ما أدى إلى انهيار جزء منه، حسب ما أفادت به السلطات المحلية. كما تعرضت قاعة الاحتفالات في بلدة إيركيفيل القريبة لأضرار بالغة في السقف، مما تسبب في خسائر مادية كبيرة.
وفي مشاهد تداولها رواد مواقع التواصل، أظهرت الصور السماء فوق مدينة روان Rouen في نورماندي Normandie وقد تحولت إلى ظلام دامس في وضح النهار، بفعل كثافة السحب المصاحبة للعاصفة. كما غمرت مياه الأمطار شوارع باريس ومحطات المترو، حيث وجد العديد من السكان، الذين ارتدوا صنادل بسبب ارتفاع الحرارة في النهار، أنفسهم يخوضون في مياه الأمطار المتسخة.
وفي حادث كاد أن يكون مميتا، وثقت سيدة من باريس لحظة سقوط شجرة اقتلعتها الرياح أمام مدخل محطة مترو في بولوني-بيانكور، حيث نجا المارة من الحادث بأعجوبة.
ووصفت مؤسسة كيراونوس الفرنسية، المختصة في تتبع الظواهر الجوية العنيفة، ما حدث بأنه ديريشو Dérécho، وهو نوع من العواصف الرعدية يمتد على مسافة طويلة ويتسبب في رياح قوية على شكل خطوط مستقيمة. وأشارت المؤسسة إلى تسجيل 58 رياحا تجاوزت سرعتها 90 كيلومترا في الساعة، خلال مرور هذه العاصفة من الجنوب الغربي إلى الشمال الشرقي لفرنسا، بين الساعة 17:30 و22:30 مساء.
وعلى مستوى البنية التحتية، أفادت الحماية المدنية أن نحو 70 ألف منزل ما زالوا بدون كهرباء منتصف نهار الخميس، بعد أن وصل العدد صباحا إلى أكثر من 86 ألف منزل، معظمها في جنوب غرب البلاد.
ورغم تراجع قوة العواصف، لا تزال عدة مناطق شرقية تحت الإنذار الأصفر، مع استمرار تحذيرات من موجات حر مرتقبة في جنوب شرق البلاد، مما يستدعي توخي الحذر من طرف السكان.























عذراً التعليقات مغلقة