رغم التحسن الطفيف في خلق فرص العمل خلال سنة 2024، فإن سوق الشغل المغربي لا يزال يعاني من ضعف وتيرة التعافي. ووفقا للتقرير السنوي لبنك المغرب، لم يتم إحداث سوى 82 ألف منصب شغل خلال العام، وهو رقم محدود بالنظر إلى الخسائر المتراكمة منذ جائحة كوفيد-19.
القطاع الفلاحي كان الأكثر تضررا، إذ فقد 137 ألف وظيفة خلال السنة بسبب الجفاف وتراجع مردودية الأراضي، ليواصل منحنى الانخفاض المستمر منذ 2019، حيث خسر ما يقارب مليون منصب شغل. وفي المقابل، خلقت القطاعات غير الفلاحية 219 ألف منصب ساهمت جزئيًا في تعويض الخسائر، لكن ذلك لم يكن كافيا لمواكبة تدفق أكثر من 275 ألف شخص سنويا إلى سوق العمل.
تؤكد المعطيات الدولية أن معدل البطالة استقر عند 13.3%، مع تفاوت كبير بين المدن والقرى؛ إذ بلغت 16.9% في الوسط الحضري مقابل 6.8% في الوسط القروي. ويرجع الخبراء استمرار هذه الفجوة إلى هشاشة الاقتصاد أمام الصدمات المناخية وضعف التنويع القطاعي، ما يستدعي تعزيز الاستثمار في الصناعة والطاقة المتجددة والخدمات اللوجستية، إلى جانب تطوير برامج التكوين والتأهيل المهني للشباب.
وتشير مؤشرات بداية 2025 إلى تحسن نسبي مع إحداث 282 ألف منصب شغل في الربع الأول وتراجع طفيف في البطالة، غير أن استدامة هذا التعافي تظل رهينة بسياسات اقتصادية واجتماعية أكثر شمولا لمعالجة الفوارق المجالية والتكيف مع التغيرات المناخية.






















عذراً التعليقات مغلقة