رقية أشمال.. نموذج المرأة الفاعلة في العمل الجمعوي والسياسي والتنموي

ECO1713 مارس 2025
رقية أشمال.. نموذج المرأة الفاعلة في العمل الجمعوي والسياسي والتنموي

 

تحتفل نساء العالم بعيدهن الأممي (8 مارس)، وهو مناسبة للاعتراف بدور المرأة الفعال في المجتمع، والاحتفاء بالنساء القياديات والوقوف على أهم المنجزات التي حققنها في مختلف المجالات.

 

وبهذه المناسبة ارتأت جريدة إيكو ECO 17 الاحتفال بنساء رائدات في مختلف الميادين، من خلال إنجاز بورتريه عن نساء استطعن أن يبصمن مسارا مهنيا متميزا ومتفردا.

من بين النساء اللواتي نحجن وبرعن في مجالهن المهني والعلمي والأكاديمي، رقية أشمال، الأستاذة الجامعية بكلية علوم التربية، بجامعة محمد الخامس بالرباط، وفاعلة وناشطة جمعوية وسياسية.

رقية أشمال هي أستاذة باحثة في القانون العام، وناشطة جمعوية معروفة بالتزامها في تعزيز دور الشباب والمرأة في المجتمع المغربي.

نشأت رقية أشمال في مدينة صغيرة، حيث ارتبط مسارها بفضاء دار الشباب، الذي تعتبره أحد أهم مدارس التنشئة الاجتماعية. هذا الفضاء كان له دور كبير في تكوين شخصيتها وانخراطها في العمل الجمعوي.

المسار الجمعوي والمهني

جمعية المواهب للتربية الاجتماعية: انخرطت أشمال في هذه الجمعية التي كان لها دور كبير في تكوينها وبناء شخصيتها.

منتدى المواطنة: تُعتبر عضوة في الكتابة الوطنية للمنتدى، الذي تصفه بـ”أكاديمية في المجال المدني”.

البحث الأكاديمي: أعدت أطروحة دكتوراه في القانون العام حول “دور الشباب في التحول الديمقراطي”، مما يعكس اهتمامها بقضايا الشباب ومشاركتهم في الحياة السياسية.

الترافع عن قضايا الشباب: بالرغم من مسارها الأكاديمي والسياسي، تظل رقية أشمال ملتزمة بالعمل الجمعوي، خاصة في مجال الترافع عن قضايا الشباب، وتسعى دائمًا إلى البحث عما يجمعها بالناس من خلال العمل داخل البنيات التي تعزز قيم التقاسم والتعاون والتشارك، انتصارًا لكرامة الإنسان.

كما تشتغل أشمال على قضايا الشباب والبيئة في إطار الشراكة مع مركز الدراسات والأبحاث الذي برأسه الأستاذ إدريس الكراوي، وذلك من خلال تنظيم الملتقى الجهوي الأول حول موضوع “شباب جهة الدار البيضاء سطات والتقلبات المناخية”، من طرف جمعية الدراسات والأبحاث من أجل التنمية، بشراكة مع مجلس جهة الدار البيضاء.

وأكدت أشمال خلال افتتاح أشغال الملتقى أن قضية التغير المناخي، هي قضية مشتركة واستعجالية أخذت حيزا مهما من النقاشات المطروحة على الساحة الدولية.

التأثير والرؤية

تُعتبر رقية أشمال نموذجًا للمرأة المغربية المنخرطة بفعالية في العمل الجمعوي والسياسي، وتسعى جاهدة لتعزيز دور الشباب والمرأة في بناء مجتمع ديمقراطي ومتقدم. ترى أن المقاربات الأمنية وحدها ليست كافية لمعالجة الأزمات، بل يجب التركيز على تعزيز الديمقراطية والعدالة الاجتماعية لضمان تنمية مستدامة وشاملة

من خلال مسيرتها، تبرز رقية أشمال أهمية العمل الجمعوي في تكوين الأفراد وتعزيز قيم المواطنة، وتؤكد على ضرورة إشراك الشباب والمرأة في مسارات التحول الديمقراطي والتنمية المستدامة

المسار المهني والجمعوي

ـ حاليا نائبة رئيس مجلس جهة الدارالبيضاء سطات

ـ رئيسة لجنة التكوين بجهة الدارالبيضاء ـ سطات

  • نائبة رئيس جماعة بوزنيقة  سابقا (2016): شغلت رقية أشمال منصب نائبة رئيس جماعة بوزنيقة، حيث شاركت في تنظيم دورات تكوينية لفائدة النساء بالتعاون مع الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات والجمعية البلجيكية لتعزيز التكوين والتأطير بالخارج، هدفت هذه الدورات إلى تطوير كفاءات النساء في مجالات التحسيس، التكوين، التوجيه، المواكبة ودعم الحاضنات، لتعزيز مهاراتهن في التشغيل الذاتي وخلق التعاونيات
  • رئيسة منتدى الشباب المغربي للألفية الثالثة: ترأست أشمال سابقا منتدى الشباب المغربي للألفية الثالثة، حيث تعمل على تعزيز مشاركة الشباب في الحياة السياسية والاجتماعية، وتسعى إلى تمكينهم من الأدوات والفرص اللازمة للمساهمة الفعّالة في تنمية المجتمع
  • عضوة منتدى المواطنة: تعتبر رقية أشمال عضوة في منتدى المواطنة، وهي منظمة تهدف إلى تعزيز قيم المواطنة والديمقراطية وحقوق الإنسان في المغرب.

المساهمات الفكرية

ساهمت رقية أشمال في النقاشات العمومية من خلال مقالات رأي تناولت فيها قضايا سياسية واجتماعية. من بين مقالاتها:

  • “التصلب الحكومي”: ناقشت فيه مواقف الحكومة المغربية تجاه بعض القضايا الوطنية
  • “الشباب والمواطنة بين الدسترة وهاجس العسكرة”: تطرقت فيه إلى دور الشباب في تعزيز قيم المواطنة والتحديات التي تواجههم”
  •  “الإعداد الجهوي ورهان التنمية”: استعرضت فيه أهمية التخطيط الجهوي كرافعة للتنمية المستدامة

 تُبرز هذه المقالات اهتمامها بالقضايا الوطنية ورغبتها في المساهمة في الحوار العام حول مستقبل المغرب.

 الرؤية والتوجهات

تؤمن رقية أشمال بأن تحقيق “حرية، كرامة، عدالة اجتماعية” هو السبيل لإصلاح الأعطاب المفصلية في المغرب. وترى أن المقاربات الأمنية وحدها ليست كافية لمعالجة الأزمات، بل يجب التركيز على تعزيز الديمقراطية والعدالة الاجتماعية لضمان تنمية مستدامة وشاملة.

تعتبر رقية أشمال، من خلال مسيرتها، نموذجا للمرأة المغربية المنخرطة بفعالية في العمل الجمعوي والسياسي، وتسعى جاهدة لتعزيز دور المرأة والشباب في بناء مجتمع ديمقراطي ومتقدم.

اترك تعليق

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق