حسن بوبريك: يستفيد 25 مليون مغربي من نفس سلة العلاجات ونفس نسب التعويض

ECO1727 يوليو 2025
حسن بوبريك: يستفيد 25 مليون مغربي من نفس سلة العلاجات ونفس نسب التعويض

شهد المغرب خلال السنوات الأخيرة تحولا كبيرا في مجال الحماية الاجتماعية، تجسد بالأساس في توسيع التغطية الصحية لتشمل كافة المواطنين، وهو الورش الذي وصفه حسن بوبريك، المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بأنه “تقدم كبير نحو تحقيق الدولة الاجتماعية، انسجاما مع الإرادة الملكية لجلالة الملك محمد السادس”.

تعميم التأمين الصحي: من 8 إلى 25 مليون مؤمن

أبرز بوبريك، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن عدد المستفيدين من التأمين الإجباري الأساسي عن المرض عرف طفرة استثنائية، منتقلا من نحو 8 ملايين مؤمن قبل سنة 2021 إلى حوالي 25 مليونا اليوم. وقد شملت التغطية فئات لم تكن معنية في السابق، كالمستفيدين من نظام AMO تضامن، الذي حل محل نظام راميد، والعاملين غير الأجراء، والمواطنين غير المنخرطين في أي نظام سابق. ويعالج الصندوق حاليا أكثر من 110 آلاف ملف يوميا، مقابل 20 ألفا في السابق، ما يعكس القفزة في حجم الخدمات.

المساواة في سلة العلاجات

وأكد المدير العام لـCNSS أن جميع المؤمنين، بغض النظر عن وضعيتهم المهنية أو الاجتماعية، باتوا يستفيدون من نفس سلة العلاجات ونفس نسب التعويض، وهو ما اعتبره بوبريك تحولا جوهريا يرسخ مبدأ الإنصاف في الولوج إلى الرعاية الصحية.

دعم مباشر وتأمين للفئات الهشة

من أبرز مظاهر البعد الاجتماعي لهذا الإصلاح، تغطية الدولة لاشتراكات 11 مليون شخص ضمن نظام AMO تضامن، بما يضمن استفادتهم المجانية من الخدمات الصحية في القطاع العام، مع إمكانية الولوج للقطاع الخاص أيضا. كما تستفيد حوالي 3.8 مليون أسرة من نظام الدعم الاجتماعي المباشر، وذلك في إطار نظام السجل الاجتماعي الموحد، الذي وصفه بوبريك بأنه “يعمل بكفاءة عالية في استهداف المستفيدين”.

تحدي الانخراط وانتظام الاشتراكات

ورغم التقدم، أشار بوبريك إلى أن ورش التغطية الصحية لا يزال يواجه تحديات، أبرزها ضعف انتظام الانخراط في صفوف العمال غير الأجراء. فـمن أصل 1.7 مليون مؤمن، لا يسدد اشتراكاته بانتظام سوى 550 ألفا، مما ينذر بظاهرة الانتقاء المعاكس، حيث لا يشارك في تمويل النظام سوى من هم في حاجة إلى العلاج، وهو ما يهدد توازناته.

وأكد أن التأمين الصحي قائم على مبدأ التكافل، ومن ثمة فإن مساهمة الأصحاء أمر أساسي لاستمرار النظام. ومع ذلك، فقد شهد معدل التحصيل تحسنا ملموسا، منتقلا من 21% إلى أزيد من 42% في أقل من سنة، وهو تطور وصفه بوبريك بـالمشجع، مع التأكيد على ضرورة مواصلة الجهود.

ترشيد النفقات ومكانة القطاع العام

في جانب آخر، حذر بوبريك من أي انفلات في استهلاك العلاجات الطبية، رغم كونه مؤشرا على تحسن الولوج. وأكد أن ترشيد النفقات الصحية يتطلب العمل على محاور متعددة، من بينها: تخفيض أسعار الأدوية، وتطوير بروتوكولات علاجية فعالة، وتعزيز ثقافة الوقاية، ومكافحة الغش.

أما من ناحية تموقع الفاعلين، فقد شدد على أهمية تعزيز مكانة القطاع العام الصحي، نظرا لتوفره على إمكانيات بشرية وتجهيزية مهمة، وأيضا لأنه يتيح التحكم في كلفة التأمين الصحي بفضل تسعيرته المنخفضة مقارنة بالقطاع الخاص.

ورش الإصلاحات المقبلة وآفاق 2025

أما في ما يخص مستقبل المنظومة، فقد كشف بوبريك أن الحكومة بصدد تنزيل ورشين أساسيين مع أفق نهاية سنة 2025، هما التعويض عن فقدان الشغل وتوسيع التقاعد، مؤكدا التزام الحكومة باحترام الآجال.

الرقمنة والتحديث لتجويد الخدمات

وفي ظل الضغط المتزايد على المنظومة، أكدت CNSS على أهمية رقمنة الخدمات، حيث تم إطلاق منصتي تعويضاتي وضمانكم لتسهيل الولوج للمواطنين والمقاولات. كما أشار بوبريك إلى مشروع تطوير ورقة العلاجات الصحية الإلكترونية، الذي من المرتقب إطلاقه تجريبيا بنهاية 2025، بهدف تسريع مسار التعويضات وتسهيل تتبعها.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

    نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

    موافق