يبرز تقرير موقع The African Exponent لسنة 2025 تقدم المغرب في مؤشر التنمية البشرية بعدما حل في المرتبة العاشرة إفريقيا خلف ليبيا وبوتسوانا ويعكس هذا الترتيب تحسنا اجتماعيا واقتصاديا متواصلا تدعمه إصلاحات هيكلية في التعليم والصحة.
يوضح التقرير طبيعة مؤشر التنمية البشرية الذي يقوم على ثلاثة أبعاد رئيسية وهي متوسط العمر المتوقع وسنوات التمدرس ومستوى الدخل الفردي ويبين أن ارتفاع المؤشر يرتبط بقدرة الدول على الاستثمار في رأس المال البشري وتحسين الخدمات الأساسية التي ترفع جودة الحياة.
يعرض التقرير قائمة الدول العشر الأولى في إفريقيا سنة 2025 والتي تضم سيشيل وموريشيوس والجزائر ومصر وجنوب إفريقيا وتونس وليبيا وبوتسوانا وغامبيا قبل المغرب ويؤكد أن هذه الدول تستفيد من تراكمات في التعليم والصحة والبنى التحتية سمحت لها بتحقيق مستويات أعلى من التنمية البشرية.
يقدم التقرير مقارنة بين المغرب والدول التي تسبقه حيث تفوقت ليبيا بمؤشر مرتفع لمتوسط العمر المتوقع رغم تحديات الاستقرار وتقدمت بوتسوانا بفضل سياسات صحية فعالة وإنفاق اجتماعي مستقر وتميزت تونس وجنوب إفريقيا ببرامج تعليمية واسعة الولوج وبنى صحية متقدمة بينما يقترب المغرب من مستواها نتيجة إصلاحات متصاعدة تعالج اختلالات التعليم وتوسع التغطية الصحية وتحسن البنية الاجتماعية.
يبرز التقرير أسباب تقدم المغرب في المؤشر بتحقيقه معدل 0.710 مستندا إلى تطوير منظومة التعليم عبر تحديث المناهج ورفع نسب التمدرس وتقليص الفوارق بين الجنسين وإلى تحسين القطاع الصحي من خلال توسيع التغطية وتقوية البنيات الطبية واعتماد برامج الصحة الرقمية ما رفع متوسط العمر المتوقع وقلص الوفيات القابلة للتفادي.
يرصد التقرير التوجه القاري نحو تعزيز التنمية البشرية في عدد من الدول الإفريقية من خلال الاستثمار في التعليم والصحة والبنية الاجتماعية ويرى أن استمرار المغرب في نهجه الإصلاحي يمكن أن يقلص الفجوة بينه وبين الدول التي تسبقه خصوصا تلك التي استفادت من تراكمات أقدم في مجالات التنمية الاجتماعية.




















عذراً التعليقات مغلقة