حذّر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غبرييسوس، من خطر مجاعة وشيكة تهدد مليوني شخص في قطاع غزة، بسبب المنع المتعمد لإدخال المساعدات الإنسانية، وتدهور الأوضاع الصحية الناتج عن تصاعد أعمال العنف والهجمات على المرافق الطبية.
وأطلق غبرييسوس تحذيره خلال افتتاح الاجتماع السنوي للدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية بجنيف اليوم الإثنين، مؤكدا أن “أطنانا من الأغذية والمساعدات الطبية ما زالت عالقة على بعد دقائق من القطاع، في وقت يموت فيه السكان من الجوع ومن أمراض يمكن الوقاية منها”.
وسلط المدير العام الضوء على “تفكك النظام الصحي في غزة”، مشيرا إلى أن تقليص المساحة المتاحة لعمليات الإغاثة، وأوامر الإخلاء، ومنع المساعدات، كلها عوامل تزيد من تفاقم الأزمة، وتؤدي إلى سقوط مزيد من الضحايا في ظروف صحية كارثية.
إسرائيل تعلن السماح بكمية محدودة من المساعدات
أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، أمس الأحد، السماح بدخول “كمية أساسية” من الأغذية إلى قطاع غزة، وذلك بعد أكثر من شهرين من الحظر الكامل المفروض على إدخال المساعدات.
وأكد نتانياهو، اليوم، أن “إسرائيل يجب أن تتفادى حدوث مجاعة في القطاع لأسباب دبلوماسية”، في أول اعتراف رسمي ضمني بخطورة الوضع الإنساني المتدهور.
مطالب بإجلاء المرضى وتسهيل الإغاثة
دعا غبرييسوس الدول الأعضاء في المنظمة إلى تسهيل استقبال المرضى من قطاع غزة، مشددا على الحاجة الماسة إلى إجلاء آلاف الأشخاص لتلقي العلاج خارج القطاع، نظرا لانهيار المرافق الصحية المحلية. كما طالب إسرائيل بالسماح الفوري بإدخال الغذاء والدواء دون عوائق، مشيرا إلى أن الهجمات على المستشفيات لا تحرم المدنيين من الرعاية فقط، بل تثنيهم أيضا عن محاولة الحصول عليها.
تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد الضغوط الدولية على إسرائيل للتخفيف من القيود المفروضة على القطاع، الذي يشهد واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية منذ عقود.



















