قامت الوكالة الفرنسية لإدارة البيئة والطاقة، لأول مرة، بدراسة عبر قياس مدى تركيز الجسيمات البلاستيكية الدقيقة في التربة الفرنسية. وكشفت الدراسة، المنشورة يوم الخميس 26 دجنبر، عن وجود شبه منتظم لهذه الجسيمات في ثلاثة أرباع التربة الفرنسية، مع تلوث ملحوظ في التربة الزراعية.
تركز الدراسات العلمية، غالبا، على تراكم الجسيمات البلاستيكية الدقيقة microplastiques في المحيطات وآثارها السلبية على النظم الإيكولوجية البحرية، إلا أن تلوث التربة ظل أقل استكشافا. لتعويض هذا النقص، قامت وكالة Ademe بهذه الدراسة، حيث تم تحليل 33 عينة من التربة المأخوذة من مختلف أنحاء فرنسا، تمثل مجموعة متنوعة من الاستخدامات مثل المروج، وكروم العنب، والبساتين، والمحاصيل الزراعية؛ وأظهرت النتائج أن 76% من العينات تحتوي على جسيمات بلاستيكية دقيقة يقل حجمها عن 5 ملم، معظمها من البولي إيثيلين والبولي بروبيلين، وهي البوليمرات المستخدمة بشكل شائع في التغليف.
لم تحدد الدراسة، بشكل دقيق، مصادر التلوث، إلا أنها افترضت أن التربة الزراعية تتأثر بالممارسات الزراعية، مثل استخدام الأسمدة العضوية المحتوية على بقايا البلاستيك أو المواد البلاستيكية المستخدمة في الزراعة.
جاءت نتائج الدراسة بنتيجة صادمة؛ فمتوسط تركيز الجسيمات البلاستيكية الدقيقة يصل لحوالي 15 جسيما لكل كيلوغرام من التربة الجافة مع تسجيل أن التربة الفلاحية هي الأكثر تضررا، فيما أكدت الدراسة على الحاجة إلى جمع المزيد من البيانات لرصد هذا التلوث بشكل أعمق، بما في ذلك دراسة المناطق الحضرية والأراضي الخارجية.
تعد هذه الدراسة خطوة مهمة لفهم مدى انتشار التلوث البلاستيكي الدقيق في التربة الفرنسية. ومع ذلك، تبقى الحاجة للمزيد من البحث ضرورية لتحديد المصادر، ووضع استراتيجيات للحد من هذا التلوث ومنع تأثيراته السلبية على البيئة والنظم الإيكولوجية.





















