عادث حوادث السفن المحملة بمواد خطرة لتستحوذ لاهتمام الإعلام الدولي بعد تداول أخبار عن سفينة الشحن زيمريدا Zimrida، منذ وصولها قبالة سواحل أبيدجان في 30 من دجنبر الماضي. ووضعت السلطات في ساحل العاج السفينة، التي تحمل شحنة تزن 20.000 طن من نترات الأمونيوم، وهي مادة كيميائية خطرة، تحت المراقبة الدقيقة.
وتتزايد المخاوف بشأن سلامة هذا المنتج، الذي يشتهر بصلته بالانفجارات الكارثية، مثل الانفجار الذي وقع في ميناء بيروت في شهر غشت من سنة 2020 و ما خلفه من دمار و تلوث بيئي. وينتظر أن يتم الحسم في مصير السفينة و حمولتها في الاجتماع المقرر عقده في غمار الأسبوع الجاري.
وكانت زيمريدا، التي تحمل علم دولة بربادوس، قد غادرت ميناء غريت يارموث البريطاني في 16 دجنبر 2024، بعد أن نقلت شحنة نترات الأمونيوم. وقد تم تحميل هذا المنتج، الذي يستخدم بشكل رئيسي كسماد، بعد إعادة شحنه من سفينة أخرى هي روبي الروسية، التي تعرضت لأضرار في بحر النرويج. كانت السفينة روبي تحمل في الأصل شحنة قدرها 20.000 طن من نترات الأمونيوم، لكن تعطلها استلزم نقله الشحنة إلى السفينة زيمريدا، التي واصلت طريقها إلى كوت ديفوار.
يعرف نترات الأمونيوم بأنه منتج محفوف بالمخاطر على الإنسان و البيئة؛ فعلى الرغم من استخدامه بشكل أساسي كسماد، إلا أنه يمكن أن يصبح منتجا شديد الانفجار إذا تم تخزينه في ظروف خاطئة. هذا المركب الكيميائي حساس لدرجات الحرارة المرتفعة ويمكن أن يتفاعل بعنف، وينتج غازات سامة، مثل أكسيد النيتروجين، في حالة التحلل الحراري؛ و يصبح خطرا مدمرا و ملوثا للغاية على البيئة البرية و البحرية.
وتضع السلطات في ساحل العاج رقابة صارمة لضمان احترام جميع تدابير السلامة. توجد الكثير من التكهنات حول الشحنة المثيرة للجدل من نترات الأمونيوم، لأسباب عدة كاحتمال استخدامها في تصنيع المتفجرات. وعلى الرغم من أن المنتج الذي تنقله السفينة زيمريدا مخصص للاستخدام الفلاحي، إلا أن الحوادث السابقة، ولا سيما تلك التي وقعت في بيروت، لا تزال تثير المخاوف بشأن تخزين هذا المنتج ونقله. وبينما تستعد ساحل العاج لاتخاذ قرار حاسم بشأن مصير السفينة وشحنتها، فإن يقظة سلطاتها ستكون حاسمة في ضمان سلامة السكان والبنية التحتية للميناء و جميع المكونات البيئية المحيطة بالميناء.





















