سجلت بيانات حديثة ارتفاعا ملحوظا في درجات حرارة سطح المحيطات خلال أبريل 2026، ليصبح هذا الشهر في المرتبة الثانية تاريخيا من حيث الدفء، بمتوسط بلغ 21.07 درجة مئوية، وهو رقم قريب جدا من الرقم القياسي المسجل سنة 2024 “21.10 درجة”.
تعكس هذه الأرقام تسارع وتيرة الاحترار البحري على المستوى العالمي، وهو ما كشفت عنه تحليلات حديثة صادرة عن خدمة “كوبرنيكوس” البحرية، معتمدة على نظام تنبؤ يمتد لعشرة أيام، عن استمرار هذا الاتجاه التصاعدي، مدفوعا بتغير المناخ وتفاعلات معقدة بين المحيط والغلاف الجوي، مما يعزز من حدة الظواهر المناخية المتطرفة.
أبرزت المعطيات أن المحيط الهادئ الاستوائي يشهد وضعا مقلقا، حيث بلغت درجات الحرارة فيه 26.99 درجة مئوية، وهو أعلى مستوى يسجل في أبريل على الإطلاق، متجاوزا الرقم القياسي السابق لسنة 2017، في منطقة تلعب دورا حاسما في تنظيم مناخ العالم.
أظهرت البيانات أيضا، أن أكثر من نصف هذه المنطقة 57% تقريبا تأثرت بموجات حر بحرية، وهي النسبة الأكبر المسجلة، في حين تشير التوقعات إلى احتمال تطور الوضع نحو ظاهرة “النينيو” خلال النصف الثاني من السنة، بما قد يحمله ذلك من اضطرابات مناخية واسعة.
وفي هذا السياق، حذر خبراء المناخ من أن استمرار ارتفاع حرارة المحيطات ستكون له تداعيات مباشرة وغير مباشرة، تشمل اضطراب أنماط التساقطات، وتراجع الإنتاج السمكي، وارتفاع مخاطر الفيضانات، خصوصا في المناطق الساحلية والدول المعتمدة على الزراعة المطرية، مما يستدعي تعزيز جهود التكيف والعمل المناخي بشكل عاجل.






















عذراً التعليقات مغلقة