تستضيف العاصمة الإماراتية أبوظبي خلال الفترة الممتدة من 9 إلى 15 أكتوبر 2025 فعاليات المؤتمر العالمي للحفاظ على الطبيعة الذي ينظمه الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، بمشاركة أكثر من 160 دولة ومئات المنظمات الحكومية والمدنية، في تجمع يعد الأهم عالميا في مجال حماية التنوع البيولوجي والأنظمة الإيكولوجية.
يهدف المؤتمر إلى وضع خريطة طريق جديدة لحماية الطبيعة في العقد المقبل، عبر مناقشة سبل التوفيق بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على الموارد البيئية، وتوسيع نطاق الحلول القائمة على الطبيعة في مواجهة التغير المناخي، بما يتوافق مع اتفاق باريس وأهداف التنمية المستدامة.
وينعقد الحدث تحت ثلاثة مكونات رئيسية:
-
المنتدى، الذي يجمع الخبراء والباحثين لمناقشة الابتكار في مجال البيئة والتكنولوجيا الخضراء؛
-
جمعية الأعضاء، التي تصوت على القرارات وتوجه سياسات الاتحاد المستقبلية؛
-
المعرض الدولي، الذي يبرز مبادرات الدول والمنظمات في مجالات الطاقة النظيفة، وإعادة تأهيل النظم البيئية، وحماية الأنواع المهددة بالانقراض.
وتتناول النقاشات خمسة محاور محورية هي: تعزيز العدالة البيئية والمناخية، حماية النظم الطبيعية، الانتقال إلى اقتصادات صديقة للبيئة، تطوير آليات تمويل خضراء، ودعم المجتمعات المحلية في إدارة مواردها.
وينتظر أن يصدر عن المؤتمر بيان ختامي يجدد الالتزام العالمي بتطبيق الاتفاق العالمي للتنوع البيولوجي كونمينغ–مونتريال، ويقترح آليات متابعة مشتركة بين الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني.
وفي هذا الإطار، يشارك المغرب بوفد رسمي تترأسه صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، رئيسة مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، ويضم ممثلين عن مؤسسات بيئية وطنية، لتقاسم التجربة المغربية في برامج حماية السواحل ومكافحة التلوث البحري، ولتعزيز التعاون جنوب–جنوب في مجال صون الموارد الطبيعية.
ومن المرتقب أن يشكل مؤتمر أبوظبي محطة محورية لتعزيز التضامن الدولي في مواجهة التدهور البيئي، وترسيخ مفهوم “الطبيعة كحلّ” ضمن السياسات المناخية المقبلة، خصوصا مع اقتراب منتصف عقد الأمم المتحدة لاستعادة النظم الإيكولوجية (2021–2030).






















عذراً التعليقات مغلقة