في إطار مشاركتها في الدورة الثامنة عشرة من الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب المنعقد بمدينة مكناس، اختارت مجموعة OCP تقديم الفوسفاط ليس فقط كمورد طبيعي، بل كعنصر محوري ضمن رؤية شمولية تربط بين خصوبة التربة، وإنتاج النباتات، وتغذية الماشية، وتحقيق الأمن الغذائي، في انسجام مع موضوع الدورة المرتبط باستدامة الإنتاج الحيواني والسيادة الغذائية.
وتسعى المجموعة من خلال هذا التموقع إلى إبراز دور الفوسفور كحلقة وصل أساسية داخل المنظومة الفلاحية، حيث يمتد تأثيره من جودة التربة إلى إنتاج الأعلاف، وصولًا إلى صحة القطيع واستقرار الأنظمة الغذائية. وفي هذا السياق، لم تعد OCP تطرح نفسها كمصدر للفوسفاط فقط، بل كفاعل صناعي وعلمي يعمل على تطوير حلول متكاملة ومشخصة لتحسين المردودية الفلاحية بشكل مستدام.
وفي جناحها بالمعرض، اعتمدت المجموعة مقاربة تقوم على تتبع مسار الفوسفور عبر مختلف حلقات الإنتاج، مؤكدة أن جودة الإنتاج الحيواني ترتبط بشكل مباشر بجودة الأعلاف، وهذه الأخيرة رهينة بخصوبة التربة ودقة الممارسات الزراعية. ومن هذا المنطلق، يصبح الفوسفور عنصرًا بنيويًا في تحقيق التوازن بين الإنتاجية والاستدامة.
كما أبرزت المجموعة تحولها نحو اعتماد التسميد الدقيق المبني على تحليل التربة والمعطيات الميدانية، بدل النماذج التقليدية الموحدة، وذلك من خلال تطبيق مبدأ “R4” القائم على اختيار المصدر المناسب، والكمية المناسبة، والتوقيت المناسب، والمكان المناسب لاستعمال المغذيات. ويهدف هذا النهج إلى تحسين الكفاءة وتقليص الهدر والحد من الأثر البيئي.
ويمتد دور الفوسفاط أيضًا إلى مجال التغذية الحيوانية، سواء بشكل غير مباشر عبر تحسين جودة الأعلاف، أو بشكل مباشر من خلال منتجات متخصصة مثل “Phosfeed”، التي تساهم في دعم صحة الماشية وتحسين إنتاجيتها.
وعلى مستوى الأثر المجالي، تواصل المجموعة دعمها للفلاحين عبر برنامج “المثمر”، الذي مكّن من مواكبة عشرات الآلاف منهم عبر تحاليل التربة والتأطير التقني، مما ساهم في نشر ممارسات زراعية أكثر استدامة ورفع مردودية الإنتاج.
وبهذا، تؤكد OCP أن الفوسفاط لم يعد مجرد مادة خام، بل رافعة استراتيجية لإعادة بناء منظومات فلاحية أكثر كفاءة ومرونة، قادرة على التوفيق بين متطلبات الأمن الغذائي وتحديات التحول البيئي.






















عذراً التعليقات مغلقة