كشف وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، عن تعبئة استثمارات صناعية غير مسبوقة تجاوزت 398 مليار درهم، مع التزام بإحداث أزيد من 420 ألف منصب شغل مباشر، مما يعكس تحولا نوعيا في الاقتصاد الوطني بفضل استراتيجية صناعية طموحة قادها المغرب وفق التوجيهات الملكية.
وأوضح الوزير، خلال ندوة بمجلس المستشارين، أن بنك المشاريع الصناعية استقطب 1839 مشروعا باستثمار يفوق 125 مليار درهم، يتوقع أن تحدث نحو 180 ألف منصب شغل، فيما دعمت اللجنة الوطنية للاستثمارات 191 مشروعا بإجمالي 126 مليار درهم، نصفها صناعي.
في طليعة هذه الدينامية، يبرز قطاع بطاريات السيارات الكهربائية، حيث أعلن عن مشاريع ضخمة قرب طنجة والجرف الأصفر باستثمار يتجاوز 80 مليار درهم، بشراكات مع عمالقة صينيين. كما يراهن المغرب على الهيدروجين الأخضر والصناعات المرتبطة به، خاصة في الأقاليم الجنوبية، مما يعزز موقعه كقوة صاعدة في التحول الطاقي.
وتشمل الاستراتيجية كذلك صناعة تحلية المياه كقطاع استراتيجي لمواجهة تحديات المناخ والموارد، وتحفيز المقاولات الوطنية.
وسجل الوزير أن نحو 30% من المشاريع الصناعية تم توجيهها إلى مناطق خارج المحور الاقتصادي التقليدي، ما يجسد توجه الدولة لتحقيق عدالة مجالية وخلق فرص تنموية متوازنة في مختلف جهات المملكة.
وأكد أن هذه المؤشرات تكرس الثقة العالمية في الاقتصاد المغربي، وتدعم موقعه كبوابة صناعية للقارة الإفريقية والأسواق الأوروبية.
حسب الوزير، أن ما يبرز فعالية التوجه التنموي الجديد،هو أن حوالي 30 في المائة من مجموع المشاريع الصناعية الموقعة تم توجيهها إلى الجهات الواقعة خارج المحور الاقتصادي التقليدي الممتد بين الدارالبيضاء – الرباط – طنجة، وهو ما يشكل “دليلا ملموسا على التزام الدولة بتوزيع متوازن للتنمية الاقتصادية والاجتماعية”، إذ تنسجم هذه الرؤية مع المقاربة الوطنية لتحقيق عدالة مجالية فعلية، من خلال جعل المناطق الأقل استفادة من التنمية مراكز إنتاج جديدة، تمكنها من خلق الثروة وفرص الشغل والاندماج في الدورة الاقتصادية الوطنية.
وشدد الوزير على أن هذه الأرقام والمؤشرات تمثل شهادة قوية على الثقة العالمية المتزايدة في الاقتصاد المغربي، مشيرا إلى أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة في القطاع الصناعي بلغت خلال العقد الأخير ما يناهز 16.5 مليار درهم، وهو ما يكرس المغرب كوجهة مفضلة للاستثمار، ويعزز مكانته كبوابة صناعية للقارة الإفريقية وللأسواق الأوروبية على السواء.






















عذراً التعليقات مغلقة