28 محطة جديدة تحلية المياه بجهة الدار البيضاء-سطات

ECO1721 يونيو 2025

 28 محطة جديدة تحلية المياه بجهة الدار البيضاء-سطات

تتصدر جهة الدار البيضاء-سطات جهود التكيف بإطلاق مشروع طموح لتحلية المياه. يتركز هذا المشروع على إحداث 28 محطة أحادية الكتلة لتحلية مياه البحر وإزالة المعادن وتنقيتها، بهدف ضمان تزويد مواطني الجهة بالماء الصالح للشرب بشكل مستدام.

إنجازات ملموسة وتمويل مشترك:

أعلن عبد اللطيف معزوز، رئيس مجلس الجهة، عن تشغيل 17 محطة فعلياً حتى تاريخ 16 يونيو 2025، من أصل الـ 28 المخطط لها.

* بلغ إجمالي الاستثمارات في هذه المحطات 400 مليون درهم، تم تمويلها عبر شراكة واضحة: مساهمة الدولة بـ 272 مليون درهم، ومساهمة الجهة بـ 128 مليون درهم.

تقنية متطورة وصديقة للبيئة:

تعتمد المحطات الأحادية الكتلة على تقنية التناضح العكسي، المعروفة بقدرتها على إنتاج مياه عالية الجودة.

تمثل هذه التقنية حلا بيئيا متقدما لمعالجة المياه، حيث تتراوح قدرتها الإنتاجية بين 3 لترات إلى أكثر من 30 لترا من الماء الصالح للشرب في الثانية الواحدة لكل محطة.

يمكن المشروع من استغلال المياه الجوفية المعالجة بكفاءة، مساهما في سد الطلب المتزايد على هذه المادة الحيوية.

إطار متكامل واستشراف للمستقبل:

يندرج هذا المشروع ضمن مقاربة متكاملة تهدف لتعزيز أمن التزود بالمياه، وهي مهمة أساسية للشركة الجهوية متعددة الخدمات بالدار البيضاء-سطات.

يتكامل مع مشاريع هيكلية كبرى أخرى تشمل الطريق السيار المائي الرابط بين حوض سبو وحوض أبي رقراق، محطة تحلية مياه البحر بالجرف الأصفر (قيد الانتظار/التطوير).

ينتظر أن تحدث المحطة الكبرى لتحلية مياه البحر بالدار البيضاء (قيد الإنشاء) نقلة نوعية، حيث ستتمتع بطاقة إنتاجية ضخمة تبلغ 200 مليون متر مكعب سنويا، ومن المتوقع أن تغطي حوالي 80% من احتياجات الجهة من مياه الشرب عند تشغيلها.

دعوة للوعي والمسؤولية المشتركة:

أكد معزوز، خلال زيارة ميدانية للمحطات، على الأثر الإيجابي لهذه المنشآت في ضمان التزويد بالماء الشروب. لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورتين أساسيتين:

1. التتبع اليومي والدقيق: لمراقبة وضعية المورد المائي الحيوي.

2. الوعي الجماعي والمسؤولية: حث المواطنين على ضرورة تجنب هدر المياه والاضطلاع بدورهم في الحفاظ على هذا المورد الثمين.

يمثل مشروع المحطات الأحادية لتحلية المياه في جهة الدار البيضاء-سطات خطوة عملية وجوهرية في معركة الجهة ضد شح المياه. بفضل التمويل المشترك والتقنية المتطورة والإطار الاستراتيجي المتكامل، يسعى المشروع ليس فقط لتلبية الاحتياجات الحالية، بل أيضا لبناء صمود مستقبلي في وجه التحديات المناخية، مع التأكيد على أن نجاحه الكامل مرهون بالشراكة الفعالة والوعي المسؤول من قبل جميع الأطراف، خاصة المواطنين.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

    نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

    موافق