كشفت دراسة علمية حديثة نشرتها مجلة Nature أن المغرب يعد من أبرز المستفيدين من اتفاقيات الصيد البحري التي أبرمها الاتحاد الأوروبي مع دول الجنوب خلال الـ45 سنة الماضية، حيث استحوذ بمفرده على 32.4 في المائة من إجمالي الدعم الأوروبي المخصص لهذه الاتفاقيات منذ سنة 1979.
وأوضحت الدراسة أن المغرب، إلى جانب موريتانيا، حصل على أكثر من 73 في المائة من مجموع الدعم العمومي الأوروبي، ما يعكس الأهمية الاستراتيجية للمياه المغربية في السياسة البحرية الأوروبية. كما سجل المغرب أعلى معدل لما يسمى بـ“كثافة الدعم”، خاصة في ما يتعلق بصيد الأصناف السطحية الصغيرة مثل السردين والماكريل والأنشوبة.
وأبرزت النتائج أن هذه الأصناف، التي تشكل قاعدة السلسلة الغذائية البحرية، أصبحت محور الاتفاقيات الحديثة، مقابل تراجع ملحوظ في استهداف الأصناف القاعية مقارنة بفترة التسعينات، سواء من حيث عدد السفن أو حجم التعويضات المالية.
وخلصت الدراسة إلى أن حالة المغرب تعكس تحولا عاما في اتفاقيات الصيد الأوروبية نحو تركيز أكبر على الأسماك السطحية الصغيرة، وهو ما يثير تساؤلات حول استدامة الموارد البحرية والتوازن بين العائد الاقتصادي وحماية الثروة السمكية على المدى البعيد.






















عذراً التعليقات مغلقة