انخرطت جامعة ابن طفيل بالقنيطرة في دينامية الإصلاح البيداغوجي الجامعي، عبر اعتماد وحدات تكوينية جديدة ضمن سلك الدكتوراه، يأتي في مقدمتها وحدة “المهارات الرقمية”، التي تشكل اليوم أحد أعمدة تحديث التكوين الأكاديمي، بما يتماشى مع مستجدات العصر الرقمي ومتطلبات سوق الشغل.
وتسعى هذه الوحدة، التي تم تفعيلها منذ سنة 2024 في سياق السياسات العمومية الوطنية، إلى تزويد الطلبة الباحثين بكفاءات رقمية متقدمة، تمكّنهم من توظيف التقنيات الحديثة، بما في ذلك أدوات الذكاء الاصطناعي، في تطوير الإنتاج العلمي والارتقاء بممارساتهم البحثية.
وفي تصريح لجريدة إيكو 17 ECO أكد الدكتور سلمان البورقادي، الأستاذ الجامعي والخبير في التحول الرقمي، أن هذا التوجه يعكس وعيا مؤسساتيما بضرورة الانتقال من التكوين التقليدي إلى تكوين شمولي ومندمج، يُؤهل الباحثين للتفاعل مع التحولات التكنولوجية التي تمسّ كل مجالات المعرفة.
وأوضح البورقادي أن الإقبال الكبير من طرف الطلبة الباحثين على هذه الوحدة, بما يفوق 400 مشارك في بعض الحصص, يكشف عن وعي متزايد بأهمية الكفاءة الرقمية، خاصة في ظل التحديات المتسارعة التي تفرضها الرقمنة على البحث الأكاديمي.
كما أشار إلى أن إدماج المهارات الرقمية في تكوينات الدكتوراه ليس خيارا تكميليا، بل ضرورة بنيوية، تجعل من هذه الوحدة أداةً استراتيجية لإعداد جيل جديد من الباحثين القادرين على المزاوجة بين المعرفة النظرية والمهارة التقنية، بما يعزز تنافسية الجامعة المغربية على الصعيدين الإقليمي والدولي.
ويعكس هذا المسار الإصلاحي، بحسب المتحدث، رؤية استشرافية تهدف إلى تحقيق تحول نوعي في منظومة التعليم العالي، وتحويل الجامعة إلى فاعل محوري في التنمية القائمة على المعرفة والابتكار.






















عذراً التعليقات مغلقة