في ظل التحديات البيئية المتزايدة التي يشهدها العالم، وتنامي آثار التغيرات المناخية وتدهور الموارد الطبيعية، تحتضن كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال، التابعة لجامعة السلطان مولاي سليمان، وبتعاون مع جمعية AMEGOT، يوم السبت 13 دجنبر 2025، يوما دراسيا علميا حول موضوع “مناهج البحث الجغرافي في ضوء التحولات البيئية والتكنولوجية الراهنة”.
ويهدف هذا اللقاء العلمي إلى فتح نقاش أكاديمي معمق حول تجديد أدوات ومناهج البحث الجغرافي، بما يجعلها أكثر قدرة على استيعاب التغيرات البيئية والاقتصادية والاجتماعية التي تعيد تشكيل المجال الجغرافي في العصر الحديث.
وأكدت الورقة التأطيرية للقاء أن الجغرافيا لم تعد تقتصر على المقاربات الكلاسيكية ذات الطابع الوصفي، بل أصبحت مطالبة بتبني مناهج متعددة الأدوات قادرة على تحليل الظواهر البيئية المعقدة، مثل اضطرابات المناخ وتدهور الموارد الطبيعية. كما دعت إلى توظيف أحدث التقنيات مثل نظم المعلومات الجغرافية والذكاء الاصطناعي الجغرافي GeoAI في الرصد والتحليل البيئي.
ويرى المنظمون أن البحث الجغرافي اليوم يقف أمام ضرورة إعادة بناء منهجه على أسس من التعددية التخصصية interdisciplinarité، والاستفادة من التقنيات الرقمية الحديثة في قراءة التفاعلات المجالية وفهمها واستشراف مستقبلها.
ويشكل هذا اليوم الدراسي، وفق المنظمين، فضاء للحوار العلمي وتبادل الخبرات بين الأساتذة الباحثين والطلبة والخبراء الوطنيين والدوليين، من أجل تجويد الممارسة البحثية في مجال الجغرافيا البيئية، وتعزيز دورها في دعم التنمية المستدامة ومواجهة الرهانات البيئية الكبرى.






















عذراً التعليقات مغلقة