افتتح قطاع الشركات الناشئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا سنة 2026 على وقع انتعاش ملحوظ، بعد فترة من التباطؤ ميزت نهاية 2025، في إشارة إلى عودة تدريجية لثقة المستثمرين في المشاريع المبتكرة والقطاعات الرقمية ذات القيمة المضافة.
وخلال شهر يناير، نجحت الشركات الناشئة في المنطقة في جمع تمويلات ناهزت 563 مليون دولار عبر 42 صفقة، مسجلة قفزة قوية مقارنة بالشهر السابق، رغم أن هذه الأرقام تظل دون مستويات يناير 2025، ما يعكس تفاوت وتيرة التعافي بين الدول والمنظومات الريادية.
وعلى مستوى التوزيع الجغرافي، واصلت بعض الأسواق الكبرى استقطاب النصيب الأهم من الاستثمارات، مدفوعة بصفقات ذات قيم مرتفعة، بينما برزت أسواق أخرى من حيث عدد العمليات، في مشهد يعكس دينامية إقليمية غير متجانسة.
في هذا السياق، سجل المغرب حضورا لافتا بعدما تمكنت شركاته الناشئة من جمع نحو 17 مليون دولار عبر صفقتين خلال يناير 2026، متقدما على عدد من الدول في المنطقة، ومؤكدا موقعه كأحد الأسواق الصاعدة في مجال الابتكار وريادة الأعمال.
ويعكس هذا التطور تحسنا تدريجيا في جاذبية البيئة المغربية، مدعوما بتنامي المبادرات الداعمة للمقاولات الناشئة، وتزايد اهتمام المستثمرين بالأسواق التي تجمع بين الاستقرار النسبي، وتكلفة التشغيل التنافسية، وآفاق النمو المرتبطة بالتحول الرقمي.
ورغم المؤشرات الإيجابية، تظل تحديات التمويل في المراحل المتقدمة وتفاوت مستويات الدعم حاضرة، ما يجعل تحويل هذا الزخم إلى نمو مستدام رهينا بتعزيز السياسات الداعمة وربط الابتكار بحاجيات الاقتصاد الحقيقي، خاصة في حالة المغرب خلال سنة 2026.
وعلى مستوى باقي الدول العربية، واصلت الإمارات تصدر المشهد الإقليمي من حيث حجم التمويلات بفضل صفقات كبرى، فيما حافظت السعودية على موقعها كأحد أكثر الأسواق نشاطا من حيث عدد الصفقات، مقابل حضور متفاوت لدول أخرى، ما يبرز استمرار التباين داخل منظومة الشركات الناشئة العربية.




















عذراً التعليقات مغلقة