تسعى خطة تطوير شبكة السكك الحديدية المغربية حتى سنة 2030 إلى تحويل قطاع النقل الوطني إلى رافعة استراتيجية تجمع بين تحديث البنية التحتية وتعزيز السيادة الصناعية، وهو ما سيمكن المغرب من تقليل الاعتماد على الاستيراد وبناء اقتصاد صناعي مستقل.
صناعة وطنية متكاملة ونقل التكنولوجيا
تتضمن الخطة إنشاء مصانع وطنية وتجهيزات حديثة، مع التركيز على نقل التكنولوجيا وتطوير القدرات البشرية والتقنية المغربية. كما تشمل صفقات لاقتناء 168 قطارا جديدا من شركات عالمية، مع شرط توطين أجزاء من التصنيع والتجميع محليا، لتعزيز قدرة المغرب على بناء منظومة صناعية متكاملة قادرة على المنافسة الإقليمية والدولية.
تأهيل الكفاءات الوطنية
تركز الخطة أيضا على تدريب مهندسين وتقنيين مغاربة في مجالات تشغيل وصيانة وإشارات السكك الحديدية، مع بناء قدرات المتعاملين المحليين ضمن سلسلة الإمداد الصناعية، وذلك للمساهة في توطيد الخبرة الوطنية وتمكين المغرب من إدارة منظومة قطارات متطورة بالكامل.
البعد البيئي والنقل منخفض الكربون
تأتي هذه الاستثمارات في إطار التحول نحو النقل الجماعي المستدام، إذ تقلل السكك الحديدية من الاعتماد على النقل الطرقي، وتخفض انبعاثات غازات الدفيئة لكل كيلومتر نقل مقارنة بالحافلات والسيارات. كما تسعى مشاريع القطارات الكهربائية والربط بين المدن إلى رفع كفاءة الطاقة وتقليل البصمة الكربونية للشبكة الوطنية.
تجمع خطة السكك الحديدية المغربية حتى 2030 بين السيادة الصناعية عبر تصنيع وتجميع القطارات محليا، والاستدامة البيئية من خلال النقل منخفض الكربون. هذا المزيج يجعل المشروع رافعة مزدوجة للتنمية الصناعية وحماية البيئة، ويضع المغرب على طريق اقتصاد وطني متين ومستدام.




















عذراً التعليقات مغلقة