في إطار برنامج التعاون بين وزارة الشباب والثقافة والتواصل والدرك الملكي، المتعلق بجرد وتوثيق التراث الأثري المغمور بالمياه، والذي يتواصل للسنة الثانية على التوالي، يعلن المركز الوطني للدراسات والأبحاث في التراث المغمور بالمياه عن إعادة تحديد موقع الغواصة الفرنسية “ميدوز” (Méduse)، الواقعة قبالة سواحل الجرف الأصفر بإقليم الجديدة.
وقد كان الهدف الرئيسي من هذه المهمة هو تحديد وتوثيق الغواصة الفرنسية “ميدوز”، بغرض الحفاظ عليها. وللإشارة فإن هذه الغواصة غرقت في شهر نوفمبر سنة 1942 أثناء المواجهات المرتبطة بـعملية “الشعلة” (Torche) خلال الحرب العالمية الثانية. تشكل بقايا هذه الغواصة اليوم شاهدا ثمينا على التاريخ البحري والعسكري للقرن العشرين، كما أن دراستها ستساهم في فهم أفضل لظروف غرقها ولحالة حفظها الراهنة.
وقد أظهر الفحص الأولي لموقع الحطام وجود جزأين رئيسيين على الأقل من الغواصة: الأول يقع في عمق البحر ، مطمور إلى حد كبير تحت الرمال، ويبدو في حالة حفظ متوسطة. أما الثاني، فيتكون من جزء من الهيكل ومن “البرج” وهو ظاهر على عمق منخفظ و في حالة تدهور متقدمة. وإلى جانب التأثيرات الطبيعية للأمواج والتآكل، يرجح أن محاولات التفكيك التي طالت الغواصة “ميدوز” أواخر خمسينيات القرن الماضي كانت أيضا من أسباب تدهور حالتها.






















عذراً التعليقات مغلقة