في بحر الشهر الماضي، شهدت ثانوية الكركرات التأهيلية بتيغسالين انطلاقة مشروع بيئي وتربوي نموذجي، يروم تحويل النفايات العضوية المتأتية من مطبخ داخلية المؤسسة إلى سماد طبيعي، يستعمل لاحقا في تأهيل الفضاءات الخضراء داخل المؤسسة، في خطوة رائدة نحو تفعيل التربية البيئية المندمجة في الوسط المدرسي.
يحمل المشروع شعار “من أجل بيئة مدرسية نظيفة ومستدامة“، ويندرج ضمن رؤية متكاملة تهدف إلى تعزيز الوعي البيئي لدى التلاميذ، تحت إشراف الدكتور عبد الله ويكمان، أستاذ مادة علوم الحياة والأرض، الذي سهر على تأطير مختلف مراحل المشروع، من التكوين النظري إلى التطبيق الميداني.
تجربة تعليمية بيئية متكاملة
شملت المبادرة تنظيم ورشات تكوينية للتلاميذ حول تقنيات فرز وتدوير النفايات العضوية، وتأثيرها الإيجابي على البيئة والمجتمع، تلتها مراحل تطبيقية يومية، حيث يقوم التلاميذ بجمع النفايات من مطبخ المؤسسة، ومراقبة سير عملية التسميد، مع تدوين الملاحظات البيئية بدقة في دفاتر ميدانية.
إبداع في التصنيع وإعادة التدوير
في إحدى المحطات المتميزة للمشروع، عمل التلاميذ على تصميم وصناعة صندوق التسميد (Composteur) باستعمال نفايات خشبية معاد تدويرها من داخل المؤسسة، وفق معايير تقنية تراعي التهوية والتصريف، ما سمح بتسريع تحلل المواد العضوية وتحويلها إلى سماد طبيعي غني ومفيد للتربة.
المدرسة شريك في بناء وعي بيئي مسؤول.
أبرز الدكتور عبد الله ويكمان أن “المشروع لا يقتصر على إنتاج السماد، بل يمثل تجربة تعليمية تطبيقية تعزز قيم المواطنة البيئية، وتدرب التلاميذ على العمل التشاركي والتفكير العلمي، في انسجام تام مع مبادئ التنمية المستدامة”.
نحو تعميم التجربة
وقد لاقت المبادرة استحسانا واسعا من طرف الأطر التربوية والإدارية بالمؤسسة، معتبرين إياها نموذجا ناجحا قابلا للتوسيع بمؤسسات تعليمية أخرى، نظرا لما تحققه من أثر تربوي وبيئي فعال، ولما توفره من فرص حقيقية لتفعيل التعلمات وربطها بالسياق المجتمعي والبيئي المحلي.




















عذراً التعليقات مغلقة