أطلق المجلس الجهوي للسياحة بجهة مراكش–آسفي، بشراكة مع مجلس الجهة، برنامجا هيكليا طموحا يضم سلسلة من الورشات والدورات التكوينية لفائدة مهنيي القطاع السياحي، وذلك في إطار رؤية شاملة تروم الرفع من جودة الخدمات وتحسين تجربة الزائر.
وتندرج هذه المبادرة في سياق الاستعدادات الوطنية المكثفة لاحتضان تظاهرات كبرى، وعلى رأسها النسخة الخامسة والثلاثون من بطولة كأس إفريقيا للأمم لكرة القدم، حيث يراهن القائمون على القطاع على تحديث مهارات الاستقبال والضيافة لتعزيز تنافسية الوجهة السياحية على الصعيد الدولي.
وشهدت مدينة مراكش، نهاية الأسبوع الماضي، الانطلاقة الفعلية لأول هذه الورشات، التي استهدفت الفئات الأكثر احتكاكاً بالزوار بشكل يومي، ويتعلق الأمر بسائقي العربات المجرورة “الكوتشي”، وسائقي سيارات الأجرة، إضافة إلى المرشدين السياحيين.
ويندرج هذا التكوين ضمن برنامج “مختبر الضيافة” (Hospitality Lab)، وهو مشروع مبتكر يهدف إلى ترسيخ قيم الترحيب المغربي الأصيل ونشر أفضل ممارسات الخدمة المهنية، مع التركيز على تثمين الهوية الثقافية والتاريخية التي تميز مختلف مجالات جهة مراكش–آسفي.
وبالتوازي مع العرس الكروي القاري، وضع المجلس الجهوي للسياحة العنصر البشري في صلب أولوياته، من خلال إعداد المنظومة السياحية المحلية لاستيعاب التدفقات الكبيرة من الزوار في أفضل الظروف، وضمان تجربة سياحية متكاملة تعكس تنوع وغنى الجهة.
ويطمح القائمون على “مختبر الضيافة” إلى جعل الجودة والاحترافية والاعتزاز بالانتماء ركائز أساسية لمواجهة تحديات الاستضافة الدولية، وإبراز أصالة الوجهة المغربية أمام أنظار العالم.
وتعد هذه الدورة التكوينية حجر الزاوية لمسار متواصل من التكوينات الموضوعاتية التي ستعمم تدريجيا لتشمل مختلف المهن السياحية عبر أقاليم الجهة، في أفق إرساء دينامية مستدامة تضمن بقاء مراكش والجهة عموماً في صدارة الوجهات السياحية العالمية، وتعزيز قدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه السياح والشركاء الدوليين بكل تميز واقتدار.






















عذراً التعليقات مغلقة