من دفء التضامن في الحوز إلى دفء الجبال.. دعوة إلى حملات مبكرة قبل أن يطرق البرد الأبواب

ECO177 نوفمبر 2025

من دفء التضامن في الحوز إلى دفء الجبال.. دعوة إلى حملات مبكرة قبل أن يطرق البرد الأبواب

بعد عامين من زلزال الحوز الذي مس أكثر من 2.8 مليون شخص وخلف نحو 2.946 وفاة و6.000 جريح، ما زال الدرس الإنساني نفسه حاضرا في الذاكرة الجماعية: حين يتحرك المغاربة معا، تتغير ملامح الألم. فذلك التضامن الشعبي السريع الذي ميز تلك اللحظة العصيبة هو ما تحتاجه القرى الجبلية اليوم، قبل أن يطرقها البرد ويغمرها الثلج.

مع انتصاف الخريف، تبدأ أولى هبات الرياح الباردة معلنة تغير الطقس الذي تنخفض فيه درجات الحرارة في بعض المناطق إلى ناقص 10 درجات مئوية، وتعرف القمم الجبلية تساقطات ثلجية قد تتجاوز 40 سنتيمترا في دفعة واحدة. وفي كل شتاء، تعزل عشرات الدوواير لأيام بسبب تراكم الثلوج التي تغلق الطرق، بينما يقطع أطفال المدارس في المناطق القروية مسافات قد تصل إلى 30 كلم يوميا للوصول إلى أقسام باردة بلا تدفئة.

ورغم الجهود المتفرقة، تبقى الحاجة ملحة إلى تضامن استباقي بدل انتظار تفاقم الوضع. فالمطلوب اليوم هو الانتقال من رد الفعل إلى التخطيط المسبق: جمع الأغطية والملابس الشتوية، تجهيز المدارس والمستوصفات قبل دجنبر، وتنسيق قوافل طبية وتربوية مبكرة قبل أن تغلق الطرق.

إن أطفال القرى الذين يحلمون بدفء قسم، والأسر التي تبحث عن حطب، والمسنين الذين ينتظرون قافلة دواء، كلهم لا يحتاجون شفقة، بل مبادرة. فلنشعل دفء القلوب من الآن قبل أن يشتد الشتاء ويطفئ الثلج أنفاس القرى المنسية.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

    نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

    موافق