تشهد إفريقيا في سنة 2025 عودة ملحوظة لقطعان الأفيال البرية، بعد عقود من الانحسار بسبب الصيد الجائر وفقدان المواطن الطبيعية. وتقدر منظمة Save the Elephants أعداد الأفيال الإفريقية هذه السنة بحوالي 550 ألفا، فيما تشير بيانات WWF إلى نحو 415 ألفا، مع تمركز أكبر التجمعات في دول الجنوب الإفريقي مثل بوتسوانا وزيمبابوي وناميبيا.
أظهرت أحدث المسوحات الجوية في 2025، في منطقة كافانغو–زامبيزي، التي تمتد عبر خمس دول، استمرار ارتفاع أعداد الأفيال لتصل إلى نحو 228 ألفا، مدعومة بحماية الممرات البيئية وربط المحميات الوطنية، ما أتاح لها التنقل بحرية بين مصادر الغذاء والماء.
وفي تنزانيا، سجلت السلطات البيئية هذه السنة أعدادا تقارب 61 ألفا، وهو استمرار للزيادة التي تحققت خلال العقد الماضي بفضل السياسات الصارمة لمكافحة الصيد غير المشروع. أما كينيا، فقد أحصت ما يقارب 37 ألفا في 2025، مع معدل نمو سنوي ثابت يقارب 5٪، مدفوعا ببرامج السياحة البيئية وحراسة المجتمعات المحلية.
كما سجل منتزه زاكومة الوطني في تشاد نجاحا بارزا، إذ ارتفع عدد الأفيال فيه إلى نحو 700 خلال هذه السنة، بعد أن كان أقل من 500 قبل عشر سنوات، وذلك بفضل تعاون وثيق بين السلطات المحلية ومنظمة African Parks.
تعكس هذه الأرقام أن الجهود المتكاملة، من التشريعات إلى الحماية الميدانية والمشاركة المجتمعية، قادرة على إعادة التوازن للطبيعة، وأن الاستثمار في حماية الحياة البرية يثمر نتائج ملموسة حتى في مواجهة التحديات البيئية المستمرة.





















عذراً التعليقات مغلقة