القلق البيئي.. مرض جديد يضاف لأجندة علماء النفس

ECO172 يناير 2025

القلق البيئي.. مرض جديد يضاف لأجندة علماء النفس
خديجة مبتسم

يعد تغير المناخ حقيقة واقعة تهدد مستقبل الأرض، يمكن أن يكون لها آثار نفسية على بعض الناس، وهي ظاهرة تعرف باسم القلق البيئيEco-anxiety.

يحتل مصطلح القلق البيئي، بالرغم من أنه علم جديد، مكانة مهمة في أجندة علماء النفس في جميع أنحاء العالم، وبالطبع في الحياة اليومية لبعض الناس.

تصف جمعية علم النفس الأمريكية القلق البيئي بأنه “الخوف المزمن من كارثة بيئية تنشأ من ملاحظة التأثير الذي يبدو أنه لا رجعة فيه لتغير المناخ وما يرتبط به من قلق على مستقبله ومستقبل الأجيال اللاحقة”. ولا يعتبر القلق البيئي مرضا، على الأقل ليس بعد، و بالتالي لا يعد حالة قابلة للتشخيص رسميا من قبل الأطباء النفسيين؛ نظرا لعدم إدراجه ضمن الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية. وتعتبر الجمعية أن استيعاب المشاكل البيئية الرئيسية التي تؤثر على كوكبنا يمكن أن يكون له عواقب نفسية على بعض الناس.

نتحدث هنا عن زيادة الظواهر الجوية الشديدة كموجات الحر والحرائق، والأعاصير ، والزلازل وأمواج المد والجزر، وزيادة التلوث وتأثيره على الصحة، وتراكم النفايات في المحيطات، وفقدان التنوع البيولوجي، والإجهاد المائي ونقص المياه، والاستغلال المفرط للموارد الطبيعية وإزالة الغابات، وارتفاع مستويات سطح البحر، من بين أمور أخرى.

وفقا لمسح أجراه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وجامعة أكسفورد و GeoPoll، يفكر 56٪ من المستجوبين مرة واحدة على الأقل في الأسبوع حول المشاكل التي يسببها المناخ. بالإضافة إلى ذلك، أفاد 53٪ بأنهم أكثر قلقا بشأن نفس الوضع السنة الماضية؛ ويزداد هذا الرقم عندما نتحدث عن البلدان النامية، حيث تبلغ النسبة 63٪.

لا يؤثر القلق البيئي على الجميع بنفس الطريقة؛ فهو أكثر شيوعا بين الأشخاص الأكثر وعيا بحماية البيئة. وتشمل الأعراض: القلق الخفيف والتوتر واضطرابات النوم والعصبية وما إلى ذلك. وفي الحالات الشديدة، يمكن أن يسبب القلق البيئي الشعور بالاختناق أو حتى الاكتئاب. ويمكن أن تتفاقم  الأعراض لدى الأشخاص الذين لديهم أطفال، عند التفكير في مستقبلهم.

يجب النظر إلى القلق البيئي، في جانبه الإيجابي، على أنه تذكير بضرورة حماية البيئة، وذلك باتخاذ إجراءات تحول الإحساس بالخوف إلى محفز للتغيير الإيجابي.

اترك تعليق

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق