بمناسبة تخليد اليوم الدولي للغابات، يواصل المغرب ترسيخ موقعه كنموذج إقليمي في التدبير المستدام للموارد الغابوية، من خلال تعزيز التعاون الدولي وتكثيف الجهود الميدانية لحماية وتثمين الغطاء الغابوي.
وتبرز أهمية الغابات بالمغرب من خلال امتدادها على حوالي 12% من التراب الوطني، ومساهمتها في الناتج الداخلي الإجمالي بنسبة تناهز 1.5%، ما يجعلها رافعة أساسية لدعم الاقتصاد الوطني والحفاظ على التوازنات البيئية، وفق ما أورده روبورتاج بثته قناة ميدي1 نيوز.
في هذا الإطار، قام عبد الرحيم الهومي، المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات، مرفوقا بساري سايح ،وزيرة الفلاحة ووالغابات بجمهورية فنلندا، بزيارة ميدانية للاطلاع على التجربة المغربية في مجال تدبير الغابات، والوقوف على أهم المشاريع والأوراش المنجزة في هذا القطاع الحيوي.
وفي تصريح للمنبر ذاته، أكد المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات أن التساقطات المطرية الأخيرة ساهمت في انتعاش ملحوظ للغابات المغربية، بعد سنوات من الجفاف التي أثرت سلبا على عدد من المجالات الغابوية، متسببة في تدهور الغطاء النباتي وظهور حالات ذبول وموت الأشجار، مضيفا أن الوكالة تعمل حاليا على استثمار هذه الظروف المناخية الإيجابية لإعطاء دفعة قوية لبرامج إعادة التشجير وتجديد الغطاء الغابوي، إلى جانب معالجة مختلف الإشكالات المرتبطة بتدبير هذا المجال، وذلك في إطار رؤية استباقية ومستدامة.
وتندرج هذه الجهود ضمن استراتيجية غابات المغرب 2020-2030، التي تسعى إلى جعل الغابة رافعة للتنمية الاقتصادية والتماسك الاجتماعي، مع ضمان الحفاظ على التراث الطبيعي الوطني.
ومن جانبها، نوهت المسؤولة الفنلندية، في تصريح لنفس المنبر، بالمجهودات التي يبذلها المغرب في مجال تدبير الغابات وصون الموارد الطبيعية، معتبرة أن هذه المبادرات تساهم في الحد من التعرية والحفاظ على التوازن البيئي. كما أكدت على أهمية تطوير التعاون الثنائي بين البلدين، خاصة وأن فنلندا تعد من الدول الأوروبية الرائدة في المجال الغابوي، حيث تغطي الغابات حوالي 75% من مساحتها.
وشمل برنامج الزيارة محطة ميدانية بـغابة المعمورة، حيث تم الاطلاع على مشاريع إعادة التشجير وتحسين إنتاج الشتلات الغابوية وفق تقنيات حديثة، إلى جانب برامج تهيئة وتدبير الغابات بشكل مستدام.
تعكس هذه الدينامية التزام المغرب بتعزيز حكامة قطاعه الغابوي، عبر مقاربة مندمجة تجمع بين البعد البيئي والاقتصادي والاجتماعي، بما يضمن استدامة الموارد الطبيعية وخدمة التنمية الشاملة.




















عذراً التعليقات مغلقة