خلال لقاء نظمه صندوق الأمم المتحدة للسكان والمندوبية السامية للتخطيط بالرباط، بمناسبة اليوم العالمي للسكان، حذر شكيب بنموسى، المندوب السامي للتخطيط، من التداعيات العميقة لتراجع عدد الأطفال بالمغرب على مستقبل السياسات العمومية، داعيا إلى اعتماد رؤية استباقية شاملة لمواجهة هذه التحولات الديموغرافية المتسارعة.
ووفق المندوبية، يشكل هذا التراجع إحدى أبرز ملامح التحول السكاني الذي تعرفه المملكة، حيث تتقلص الفئة العمرية الصغيرة بشكل متزايد، ما ينعكس على التوازن الديموغرافي والقدرة على تجديد النسيج المجتمعي.
في هذا السياق، اعتبر الخبير في الاقتصاد الاجتماعي عبد العزيز الرماني أن هذا الوضع “حاد وصعب”، محذرا من تأثيراته بعيدة المدى على مستقبل المشاريع التنموية الكبرى والنموذج التنموي الجديد. مؤكدا أن “تقلص عدد الأطفال ستكون له تبعات مباشرة على التخطيط المدرسي، والرعاية الصحية، ومستلزمات الحماية الاجتماعية، إلى جانب انعكاسه على التركيبة العمرية لسوق الشغل”.
وأضاف الرماني أن التحدي لا يقتصر فقط على انخفاض الخصوبة، بل يشمل أيضا “الحاجة إلى مراقبة الصحة الإيجابية، وتفعيل سياسات عمومية مرنة تستجيب لمتطلبات المجتمع المتغير”، مشددا على أهمية الاستثمار في التوعية المجتمعية والسياسات التربوية لتأهيل الأجيال الصاعدة.
ويطرح هذا الواقع أسئلة ملحة حول قدرة السياسات العمومية الحالية على التكيف مع دينامية سكانية متغيرة، في ظل ارتفاع متوسط الأعمار وتراجع الولادات، ما يستدعي إعادة النظر في أنماط التخطيط الاجتماعي والتنموي لضمان التوازن والاستدامة في العقود المقبلة.






















عذراً التعليقات مغلقة