40 ألف رأس من الأبقار المستوردة تنعش السوق مؤقتا وأسعار اللحوم مرشحة للارتفاع مجددا

ECO1725 مارس 2026
40 ألف رأس من الأبقار المستوردة تنعش السوق مؤقتا وأسعار اللحوم مرشحة للارتفاع مجددا

تشهد سوق اللحوم الحمراء بالمغرب حركية ملحوظة مع اقتراب وصول شحنات مهمة من الأبقار المستوردة، في خطوة تروم التخفيف من حدة الارتفاع الذي عرفته الأسعار خلال الأشهر الأخيرة.وفي هذا السياق، كشف هشام الجوابري، الكاتب الجهوي لتجار اللحوم الحمراء بالجملة بالدار البيضاء، أن شحنات تفوق 40 ألف رأس من الأبقار القادمة من البرازيل والأوروغواي ستصل إلى الموانئ المغربية خلال شهري أبريل وماي، ما سيساهم في ضخ كميات إضافية في السوق.

وأوضح الجوابري أن هذه الواردات ستوفر نوعاً من الاستقرار الظرفي في الأسعار، غير أنه حذر من محدودية هذا التأثير، متوقعاً عودة الأسعار إلى الارتفاع ابتداءً من شهر يونيو، نتيجة ارتفاع تكلفة الاستيراد، خاصة بعد تسجيل زيادة بنحو 5 دراهم في سعر الكيلوغرام من الأبقار البرازيلية.

ويرتبط هذا الانفراج المؤقت، حسب المصدر ذاته، بكون الشحنات الحالية تم اقتناؤها وفق أسعار شهري يناير وفبراير، وهي أقل من المستويات الحالية في السوق الدولية، ما يمنح السوق الوطنية فترة تنفس قصيرة قبل عودة الضغوط.

وعلى مستوى المجازر، يستمر الطلب القوي على اللحوم الحمراء، حيث تستقبل مجازر الدار البيضاء ما بين 350 و600 رأس من الأبقار يومياً، إضافة إلى ذبح ما بين 1000 و1500 رأس من الأغنام، وهو ما يعكس دينامية كبيرة، لكنها تبقى غير كافية لتغطية الطلب المتزايد.

أما بخصوص الأسعار، فتتراوح أثمنة لحوم الأبقار بالجملة ما بين 75 و92 درهماً للكيلوغرام، في حين تتراوح أسعار لحوم الأغنام بين 110 و130 درهماً، لتصل في البيع بالتقسيط إلى ما بين 140 و175 درهماً حسب الجودة.

ويُعزى الارتفاع المتواصل في أسعار لحوم الأغنام إلى زيادة الطلب، خاصة مع اقتراب عيد الأضحى، إلى جانب ضعف العرض وارتفاع تكاليف الأعلاف، ما يزيد من الضغط على السوق.

ويرى مهنيون أن السوق المغربية أصبحت أكثر تأثراً بالتقلبات الدولية، بفعل تزايد الاعتماد على الاستيراد، حيث تلعب عوامل مثل كلفة النقل، وأسعار الأعلاف، وسعر صرف الدولار دوراً حاسماً في تحديد الأسعار.

وفي ظل هذه المعطيات، يطرح خبراء تساؤلات حول مدى استدامة خيار الاستيراد كحل لضبط السوق، معتبرين أنه يظل إجراءً ظرفياً لا يعالج الاختلالات البنيوية، وعلى رأسها ضعف الإنتاج المحلي وتأثير التغيرات المناخية.

ويؤكد هؤلاء أن الحل يكمن في تطوير زراعة الأعلاف محلياً، وتحسين سلالات الماشية، وتنظيم سلاسل التوزيع بشكل أفضل، بما يضمن توازناً مستداماً بين العرض والطلب.

وفي انتظار ذلك، تبقى أسعار اللحوم الحمراء رهينة بتقلبات مستمرة، بين انفراج مؤقت خلال الربيع، وضغوط متجددة مع حلول فصل الصيف، في سوق تتداخل فيها العوامل المحلية والدولية بشكل متزايد.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

    نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

    موافق