مشروع “قنطرة ميد”.. ربط كهربائي بحري مرتقب بين المغرب وفرنسا

ECO1718 فبراير 2026
مشروع “قنطرة ميد”.. ربط كهربائي بحري مرتقب بين المغرب وفرنسا

أفاد موقع أفريكا إنتليجنس بأن مشروعا جديدا لنقل الكهرباء عبر كابل بحري، يحمل اسم قنطرة ميد Qantara Med، يوجد حاليا قيد الدراسة من أجل ربط شمال المغرب بالسواحل الفرنسية. ويأتي هذا التوجه في سياق دينامية أوروبية متسارعة لتعزيز الربط الطاقي العابر للحدود، وتنويع مصادر التزود بالكهرباء، خاصة من الطاقات المتجددة.

ووفق المعطيات المتداولة، يهدف المشروع إلى إرساء بنية تحتية بحرية مخصصة لنقل الطاقة الكهربائية بين الضفتين، عبر كابل عالي الجهد تحت البحر. ومن المرتقب أن يربط الخط منطقة الناظور بأحد الموانئ الفرنسية، في خطوة تعزز موقع المغرب كشريك استراتيجي للاتحاد الأوروبي في مجال الطاقة النظيفة.

ويقف وراء تطوير هذا المشروع شركة إكس لينكس البريطانية، التي سبق أن اشتغلت على مشاريع ربط كهربائي انطلاقا من المغرب نحو أوروبا. ويعكس هذا التوجه اهتماما متزايدا بالإمكانات المغربية في مجال الطاقات المتجددة، سواء الشمسية أو الريحية، وقدرتها على إنتاج كهرباء منخفضة الكربون بأسعار تنافسية.

ويطرح قنطرة ميد رهانات متعددة، تتجاوز الجانب التقني إلى أبعاد جيوطاقية واقتصادية. فمن جهة، يعزز المشروع اندماج المغرب في سوق الطاقة الأوروبية، ويدعم استراتيجيته للتحول الطاقي. ومن جهة أخرى، يوفر لفرنسا منفذا إضافيا لتنويع وارداتها الكهربائية وتقليص الاعتماد على مصادر تقليدية.

ورغم أن المشروع ما يزال في مرحلة الدراسة، فإن مجرد طرحه يعكس تحولا في تصور الربط الطاقي بين ضفتي المتوسط، ويؤشر إلى مرحلة جديدة من التعاون القائم على الطاقات المتجددة والربط الكهربائي العابر للبحار، في أفق تعزيز الأمن الطاقي والاستدامة البيئية في المنطقة.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

    نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

    موافق