محمد برادة :الذكاء الاصطناعي داعم للمدرسة المغربية

ECO172 يونيو 2025
محمد برادة :الذكاء الاصطناعي داعم للمدرسة المغربية

أكد محمد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، أن الوزارة تتبنى مقاربة استراتيجية في تعاطيها مع الذكاء الاصطناعي، لا باعتباره تهديدا للعملية التعليمية أو بديلا عن الأستاذ، بل كأداة واعدة للارتقاء بجودة التعلمات وتعزيز قدرات التلاميذ على الإبداع والتفكير النقدي والانخراط في مجتمع المعرفة.

وأوضح برادة، في رده على سؤال كتابي بمجلس المستشارين، أن إدماج الذكاء الاصطناعي في المنظومة التربوية يُنظر إليه كرافعة لتحقيق مدرسة الإنصاف وتكافؤ الفرص، من خلال تمكين المتعلمين من كفايات رقمية وابتكارية تؤهلهم لمواجهة تحديات العصر، مع الحفاظ على البعد الإنساني والبيداغوجي الذي يشكل جوهر المدرسة المغربية.

وأشار الوزير إلى أن خارطة الطريق 2022–2026 تعتمد مقاربة شمولية لدمج الذكاء الاصطناعي، ترتكز على تطوير الكفايات الرقمية لدى التلاميذ، وتثمين دور الأطر التربوية عبر التكوين والتأهيل، مؤكدا أن الأستاذ سيظل الفاعل المحوري في هذا التحول الرقمي، بوصفه موجها ومؤطرا للعملية التعليمية.

وفي هذا السياق، استعرض برادة عددا من المبادرات التي أطلقتها الوزارة لإعداد الناشئة لمجتمع الذكاء الاصطناعي، من بينها اعتماد البرمجة المعلوماتية كمدخل تدريجي لتلقين مفاهيم الذكاء الاصطناعي، وتنظيم تظاهرات تعليمية مثل أسبوع البرمجة الإفريقي وأسبوع البرمجة العربي، إضافة إلى تحديات رقمية تفاعلية تحمل قضايا بيئية وتنموية.

ومن بين أبرز هذه المبادرات أيضا، تحدي “INWI” في البرمجة، وبرنامج “Orange – Super Codeurs”، الذي ينخرط فيه التلاميذ لتطوير حلول ذكية لأهداف التنمية المستدامة، إلى جانب مشروع “Samsung Innovation Campus” وبرنامج “Huawei” لتكوين تلاميذ الثانوي الإعدادي في تقنيات البرمجة، فضلا عن قافلة “البرمجة للجميع” الموجهة لتلاميذ المستوى السادس ابتدائي.

وأكد الوزير أن الوزارة تتابع هذه المشاريع بآليات دقيقة لتقييم أثرها التربوي، من خلال مؤشرات كمية وميدانية تقيس تطور الكفايات الرقمية والإبداعية لدى التلاميذ، كما تعمل على تثمين دور الأطر التربوية عبر مجزوءات خاصة بالذكاء الاصطناعي ستُدرج ابتداء من الموسم الدراسي 2024–2025 في التكوينين الأساسي والمستمر، وذلك عبر دورات حضورية وأخرى رقمية من خلال منصة “JawazTICE”.

واختتم برادة بالتشديد على أن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة للنهوض بالتعليم المغربي، شرط توظيفه بوعي تربوي يضع المتعلم والأستاذ في صلب العملية، ويراعي متطلبات التنمية الوطنية وسياق التحولات الرقمية العالمية.

اترك تعليق

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق