متحف محمد السادس لحضارة الماء بمراكش يحتضن لقاء حول الريادة النسائية في حكامة المياه بالمغرب العربي

ECO1725 مارس 2026
متحف محمد السادس لحضارة الماء بمراكش يحتضن لقاء حول الريادة النسائية في حكامة المياه بالمغرب العربي

احتضن متحف محمد السادس لحضارة الماء، اليوم، لقاء علميا حول “الريادة النسائية في صلب حكامة المياه بمنطقة المغرب العربي”، وذلك في سياق الاحتفاء بـ اليوم العالمي للماء، في خطوة تعكس تحولا متزايدا نحو إدماج مقاربة النوع في تدبير الموارد المائية.

لقاء علمي يربط الماء بالمساواة والتنمية

ونظم هذا اللقاء بشراكة بين المتحف ومكتب اليونسكو بالمغرب العربي، إلى جانب جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية وجامعة القاضي عياض، حيث هدف إلى إرساء أرضية تعاون مستدام لتعزيز إدماج قضايا “الماء والنوع الاجتماعي” على المستويين الوطني والمغاربي.

كما سعى اللقاء إلى إبراز الدور المحوري للنساء في التدبير اليومي للمياه، سواء من خلال الممارسات التقليدية أو عبر البحث العلمي، مع التأكيد على ضرورة تعزيز حضورهن داخل دوائر اتخاذ القرار المرتبطة بحكامة هذا المورد الحيوي.

من النقاش الأكاديمي إلى بناء شراكات عملية

لم يقتصر اللقاء على البعد النظري، بل ركز على بناء جسور التعاون بين الفاعلين المحليين والدوليين، بهدف إرساء حوار مستدام بين صناع القرار والمؤسسات الأكاديمية، بما يعزز الأمن المائي في المنطقة.

ويندرج الحدث ضمن مبادرة “الأمم المتحدة 80”، كما يتقاطع مع توجهات البرنامج الحكومي للماء لدى اليونسكو، خاصة في إطار استراتيجيته البرنامج الهيدرولوجي الدولي التي تعتمد مقاربة شمولية تدمج البعد الاجتماعي، وعلى رأسه المساواة بين الجنسين، في سياسات تدبير المياه.

الفن في خدمة الوعي المائي

وبموازاة اللقاء، تم الإعلان عن إطلاق مسابقة “فنون الحفاظ على الماء”، وهي مبادرة تجمع بين الفنون والعلوم، وتهدف إلى إشراك النساء في التعبير الإبداعي حول قضايا الماء، وتحسيس المجتمع بأهمية الحفاظ على هذه الثروة، سواء في الوسط الحضري أو القروي.

وتراهن هذه المبادرة على جعل الفن وسيلة للتوعية والتعبئة، عبر منصة للإبداع المشترك تجمع الباحثين والطلبة والجمهور الواسع.

من الخطارات إلى الاستدامة

كما سلط اللقاء الضوء على نماذج مغربية رائدة في التدبير المستدام للمياه، من بينها نظام “الخطارات” بمراكش وواحات تنغير، باعتبارها تجارب تقليدية تجمع بين الحكامة المحلية والاستدامة البيئية، وتشكل مرجعا لإعادة التفكير في نماذج تدبير الماء في ظل التحديات المناخية.

يعكس هذا اللقاء توجها متناميا نحو إعادة صياغة سياسات الماء في المنطقة المغاربية، عبر إدماج البعد الاجتماعي وتمكين النساء من أدوار قيادية داخل منظومة الحكامة. فالمعادلة لم تعد تقنية فقط، بل أصبحت قائمة على توازن دقيق بين المعرفة العلمية، والخبرة الميدانية، والعدالة الاجتماعية، بما يضمن مستقبلا مائيا أكثر استدامة.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

    نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

    موافق