حقق المغرب تقدما لافتا في مؤشر السلامة والأمن لسنة 2025، الصادر عن شركة CS Global Partners، المتخصصة في الاستشارات الدولية والتسويق المرتبط بالمواطنة العالمية. فقد ارتقى المغرب بخمس مراتب مقارنة بالسنة الماضية، محرزا 52.7 نقطة ضمن هذا المحور، ما يعكس تحسنا ملموسا في بيئة الأمن والاستقرار داخل البلاد.
ويعتبر محور السلامة والأمن أحد المكونات الأساسية في التقرير السنوي لمؤشر المواطنة العالمية، إلى جانب محاور أخرى تشمل جودة الحياة، والفرص الاقتصادية، والتنقل العالمي، والحرية المالية. ويعتمد التقرير على تقييمات شاملة لـ188 دولة حول العالم، بناء على بيانات ومعايير دولية دقيقة.
ويشير التقرير إلى أن الدول التي تقترب من سقف 100 نقطة هي الأكثر أمانا واستقرارا، بينما تتذيل الترتيب الدول ذات المعدلات الأقرب إلى الصفر. وفي نسخة هذه السنة، تصدرت أيسلندا قائمة الدول الأكثر أمانا، تلتها سويسرا والدنمارك، في حين احتلت فنزويلا المراتب الأخيرة بسبب تدهور الأوضاع الأمنية والاجتماعية فيها.
وعلى الصعيد العربي، واصلت دول الخليج تصدرها الإقليمي في المؤشر، حيث برزت كل من الإمارات وقطر ضمن المراتب الأولى عالميا في مؤشر السلامة الشخصية، إلى جانب الأردن التي سجلت بدورها أداء جيدا على هذا الصعيد.
أما في ما يتعلق بجودة الحياة، فقد أظهر التقرير تفاوتا كبيرا بين الدول، حيث جاءت كل من الصومال وتشاد وجنوب السودان واليمن وأفغانستان في أدنى مراتب التصنيف، نتيجة التحديات المرتبطة بالنزاعات الداخلية والبنى التحتية الضعيفة.
ويؤكد هذا التقدم الذي أحرزه المغرب أهمية الاستمرار في دعم سياسات الأمن المجتمعي وتعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، لتحسين صورة المملكة على الصعيد الدولي، ويرفع من جاذبيتها للمستثمرين والسياح على حد سواء.
وتجدر الإشارة إلى أن تقرير المواطنة العالمية أصبح مرجعا مهما للمهتمين بالشأن الدولي، كونه يقدم تحليلا معمقا لعوامل تعتبر حاسمة في تحديد فرص الأفراد داخل بلدانهم أو في سعيهم إلى الانتقال إلى وجهات أكثر استقرارا وجودة في الحياة.
للإشارة، فالتقرير لم يتطرق لتفاصيل ترتيب كل الدول في جميع المحاور، في انتظار صدور تحديث في تقرير مفصل.




















عذراً التعليقات مغلقة