مؤتمر الأمم المتحدة للمحيطات.. ثلث الثروة السمكية يصاد بطريقة غير مستدامة

ECO1713 يونيو 2025
مؤتمر الأمم المتحدة للمحيطات.. ثلث الثروة السمكية يصاد بطريقة غير مستدامة
أمين بوخويمة

أصدرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة “الفاو”، تقريرا يحمل عنوان استعراض حالة موارد مصائد الأسماك البحرية العالمية لسنة 2025، مستندة في ذلك إلى بيانات من 2570 نوعا من مخزونات الأسماك البحرية.

وفي هذا السياق، استعرض مانويل بارانج المدير العام المساعد للمنظمة في مؤتمر صحفي على رصيف ميناء ليمبيا التاريخي بمدينة نيس الساحلية، لمحة عالمية مفصلة عن كيفية استنزاف النشاط البشري المستمر للمحيطات، وكيف يمكن للإدارة السليمة أن تعيد المحيطات إلى وضعها الطبيعي.

وذكر تقرير المنظمة، أن 35 في المائة هي حصة المخزون السمكي العالمي الذي يتم صيده الآن بشكل غير مستدام، وذلك على هامش مؤتمر الأمم المتحدة للمحيطات.

وذكرت هذه الإحصائية بالضغط المتزايد على محيطات العالم، بسبب الصيد الجائر وتغير المناخ والإدارة غير المستدامة.

ارتفاع نسبة الصيد الجائر بإفريقيا

يتعرض أكثر من نصف المخزونات السمكية للصيد الجائر، على طول ساحل شمال غرب إفريقيا، من المغرب إلى خليج غينيا، كما يعاني البحر المتوسط من وضع أسوأ، إذ أن 65 في المائة من المخزونات السمكية هناك غير مستدامة.

وفي ساحل المحيط الهادئ للولايات المتحدة وكندا، يتم صيد أكثر من 90 في المائة من المخزونات السمكية بشكل مستدام.

وفي أستراليا ونيوزيلندا، تتجاوز هذه النسبة 85 في المائة. أما في القارة القطبية الجنوبية التي تخضع للوائح دولية صارمة، تصل هذه النسبة إلى 100 في المائة.

انتعاشة أسماك التونة

حققت أسماك التونة التي تعيش في المياه المالحة انتعاشة ملحوظة، حيث يتم صيد 87 في المائة من مخزونات التونة الرئيسية بشكل مستدام، بعد أن كانت على حافة الهاوية.

وقال بارانج إن هذا التحول بالغ الأهمية، لأننا أخذنا الإدارة على محمل الجد، وأنشأنا أنظمة رصد وإدارة وامتثال.

وأشار التقرير أن المنظمة عملت عن كثب مع 25 منظمة إقليمية لإدارة مصائد الأسماك لتعزيز المساءلة والإصلاح، مما يجعل هذا النموذج قابلا للتكرار إذا توفرت الإرادة السياسية.

الإعلان السياسي لمؤتمر الأمم المتحدة للمحيطات

أفادت التقارير بأن الدول قد اختتمت المفاوضات بشأن الإعلان السياسي المتوقع اعتماده يوم الجمعة في ختام مؤتمر الأمم المتحدة الثالث للمحيط.

وسيشكل الإعلان جزءا من خطة عمل نيس للمحيطات، بهدف تحقيق التوافق مع إطار كونمينغ-مونتريال العالمي للتنوع البيولوجي، وهو الاتفاق الذي تم التوصل إليه سنة 2022 لحماية 30 في المائة من أراضي ومحيطات الكوكب بحلول سنة 2030.

وركزت لجان العمل على دعم صغار الصيادين، والنهوض باقتصادات المحيطات الشاملة، وملاءمة أهداف الحماية والعدالة الاجتماعية، خاصة في المناطق التي يعتمد فيها الملايين على صيد الأسماك من أجل البقاء.

وأفاد بارانج أن هناك 600 مليون شخص حول العالم، يعتمدون في معيشتهم على مصائد الأسماك وتربية الأحياء المائية.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

    نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

    موافق