تعرضت فقمات الفراء في القرن 19 لصيد مكثف بسبب فرائها ولحمها، لتراجع أعدادها بشكل حاد، حتى اعتقد أنها انقرضت نهائيا من جزر أرخبيل خوان فرنانديز في المحيط الهادئ قبالة سواحل تشيلي.
لكن بعد عقود، تكشف العالمة سيلفيا إيرل* جانبا مختلفا؛ ففي ستينيات القرن الماضي، وأثناء مهمة علمية، عثرت على بقايا صغير من فقمات الفراء، وهو ما أثار شكوكها بأن هذا النوع لم يختف تماما، وأن هناك أفرادا لا تزال على قيد الحياة.
وبعد عام واحد فقط، تأكدت هذه الفرضية، حيث تم العثور على مستعمرة صغيرة تضم نحو 20 فقمة من نوع فقمة خوان فرنانديز والمعروف علميا باسم Arctocephalus philippii في جزيرة جزيرة روبنسون كروزو، لتبدأ بذلك مرحلة جديدة من الأمل.
ومنذ ذلك الحين، تحولت هذه القصة إلى نموذج ناجح في حماية الحياة البحرية، وساهمت جهود السكان المحليين والباحثين في إعادة إحياء هذا النوع. واليوم، ارتفع عدد الفقمات إلى نحو 200 ألف، بعدما كانت على وشك الاختفاء.
وتتواصل هذه الجهود مع قرارات حديثة لحماية المنطقة، من بينها توسيع المحميات البحرية، في خطوة تعزز مكانة تشيلي كواحدة من الدول الرائدة في الحفاظ على التنوع البيولوجي البحري.
*سيلفيا إيرل هي عالمة أحياء بحرية ومستكشفة أمريكية، تعتبر من أبرز الشخصيات العالمية في مجال حماية المحيطات.




















عذراً التعليقات مغلقة