يتجه مشروع منجم القصدير أشماش قرب مدينة مكناس إلى دخول مرحلة جديدة من التطوير، بعدما أعلنت شركة شينغيي ينشي الصينية للتعدين عن تعبئة تمويل يقارب مئتي مليون دولار عبر إصدار سندات، في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بالموارد المعدنية في المغرب.
ويقع المنجم في إقليم الحاجب غير بعيد عن مكناس، ويعد من أهم مشاريع القصدير التي ما تزال في طور التطوير على المستوى العالمي. وتشير المعطيات الجيولوجية إلى وجود احتياطي يفوق تسعة وثلاثين مليون طن من خام القصدير، وهو ما يمنح المشروع أهمية خاصة في سوق المعادن التي تعرف طلبا متزايدا.
وكان المشروع في السابق تحت إشراف شركة أتلانتيك تين المتخصصة في التنقيب، قبل أن تنتقل الحصة الأكبر منه إلى الشركة الصينية التي تراهن على تحويل الموقع إلى أحد أهم مصادر القصدير في المنطقة خلال السنوات المقبلة.
ويكتسي القصدير أهمية كبيرة في الصناعات الحديثة، إذ يدخل في صناعة المكونات الإلكترونية والدوائر الكهربائية ومواد اللحام، إضافة إلى استخدامه في بعض التقنيات المرتبطة بالطاقة والصناعات الدقيقة.
ويرى متتبعون أن تطوير منجم أشماش قد يمنح دفعة جديدة لقطاع التعدين في المغرب، خصوصا أن البلاد تتوفر على مؤهلات جيولوجية مهمة ما تزال أجزاء واسعة منها غير مستغلة بالكامل.
كما ينتظر أن يساهم المشروع في تنشيط الاقتصاد المحلي بإقليم الحاجب ومحيط مكناس، سواء من خلال فرص العمل أو من خلال الأنشطة المرتبطة بالخدمات والنقل والصناعات المرافقة لقطاع التعدين.




















عذراً التعليقات مغلقة