أعلنت المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا عن إصدار تقرير الأداء السنوي لعام 2025 الخاص بالشبكة العربية للتصدي للملوثات البيئية الناشئة (EPN)، والذي يستعرض حصيلة عام كامل من العمل العلمي التطوعي المنظم في مجال يعد من أكثر القضايا البيئية والصحية تعقيدا وحداثة في المنطقة العربية.
ويقدم التقرير توثيقا شاملا لأبرز إنجازات الشبكة خلال عامها التأسيسي، شملت تطوير المعرفة العلمية المتخصصة، ودعم السياسات البيئية المبنية على الأدلة، وبناء القدرات العلمية والمهنية، وتعزيز التواصل العلمي باللغة العربية، إضافة إلى توسيع قاعدة العضوية والتمثيل الإقليمي والدولي.
وأوضح التقرير أن الشبكة تواصل تقدمها بخطى مدروسة نحو ترسيخ مكانتها كمرجعية علمية عربية موثوقة في مجال الملوثات البيئية الناشئة، وعلى رأسها مركبات PFAS، والميكروبلاستيك، وبقايا الأدوية في البيئة، وذلك من خلال دعم إنتاج البيانات المحلية، وتطوير أطر معرفية إقليمية موحّدة، وتعزيز الربط بين البحث العلمي وصناعة القرار.
وسلط التقرير الضوء على عدد من المخرجات العلمية الرئيسة، من بينها:
إصدار أول تقرير فني عربي موحّد حول مركبات PFAS، مرفقًا بموجز سياسات موجه لصناع القرا
إعداد أول تقرير عربي شامل حول التلوث البيئي بالميكروبلاستيك في الدول العربية؛
الشروع في إعداد دليل إرشادي عربي لرصد وتقييم التلوث البيئي بمركبات PFAS، يتضمن خارطة طريق مرحلية للتعامل مع هذه الملوثات عالية الخطورة.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور عبد الله النجار، رئيس المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا، أن المؤسسة تعتز بالأداء العلمي والمؤسسي الذي حققته الشبكة، مشيرًا إلى أنها تمثل نموذجا ناجحا للشبكات العلمية المتخصصة التي أطلقتها المؤسسة لربط العلماء والباحثين العرب عالميا حسب التخصص، وتعزيز التكامل العلمي وتبادل الخبرات. وأضاف أن إسهام الشبكة في دعم البحث العلمي والسياسات البيئية المبنية على الأدلة يعكس أهمية العمل الجماعي المنظم في مواجهة التحديات البيئية المعاصرة.
من جانبه، قال رئيس الشبكة الدكتور عادل الغيثي إن ما تحقق خلال العام الأول يبرهن على إمكانية بناء مرجعية عربية علمية مستقلة في مجال الملوثات البيئية الناشئة، متى ما توفرت الرؤية العلمية الواضحة، والحوكمة المؤسسية، والالتزام بالشفافية والاستقلالية.
وتعد الشبكة العربية للتصدي للملوثات البيئية الناشئة أول شبكة عربية متخصصة تُعنى حصريًا بالملوثات البيئية الناشئة، كما تُعد الأولى التي تدرج العضوية المهنية ضمن إطارها المؤسسي، بهدف دعم التطوير المهني المستمر وبناء القدرات البشرية بشكل منهجي ومستدام.
وأكدت المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا في بيانها أن الشبكة تواصل عملها بوصفها كيانا علميا مستقلا وغير ربحي، لا يتبع أي جهة تنظيمية أو تنفيذية، وقد اعتمدت خلال عام 2025 على جهود تطوعية خالصة دون أي مصادر تمويل، بما يعكس التزامها الراسخ بالاستقلالية والشفافية. ويأتي إصدار التقرير السنوي في إطار التزام الشبكة بتوثيق الأداء وتعزيز الحوار العلمي حول قضايا الملوثات البيئية، بما يسهم في حماية صحة الإنسان وصون البيئة في الوطن العربي.





















عذراً التعليقات مغلقة