أصدرت محكمة العدل الدولية رأيا استشاريا، يوم 23 يوليوز الجاري، حول الالتزامات القانونية للدول في مواجهة التغير المناخي. جاء هذا الرأي بطلب من الجمعية العامة للأمم المتحدة، استجابة لمبادرة تقدمت بها دولة فانواتو Vanuatu بدعم من أكثر من 130 دولة، وهو ما يمثل انتصارا للدبلوماسية المناخية القادمة من الدول الأكثر تضررا من أزمة المناخ. وعبر وزير المناخ في فانواتو، رالف ريغينفانو، عن فرحته بعد جلسة استماع في محكمة العدل الدولية، كانت هذه الدولة الأرخبيلية في المحيط الهادئ، تنتظرها منذ ست سنوات.
وقد وصف الخبراء هذا الرأي بأنه “القرار القضائي الأهم في تاريخ البشرية” في ما يتعلق بقضية المناخ، لما يحمله من قوة رمزية وقانونية قد تعيد رسم معالم التزامات الدول في مواجهة الاحترار العالمي.
مضمون الرأي:
– اعتبرت المحكمة أن الدول ملزمة قانونا، بموجب القانون الدولي، بخفض انبعاثاتها الغازية بما يتماشى مع مبادئ العدالة المناخية والإنصاف بين الأجيال.
– شددت على أن الضرر البيئي الناتج عن التغير المناخي قد يشكل انتهاكا لحقوق الإنسان، بما في ذلك الحق في الحياة، والصحة، والعيش في بيئة نظيفة وآمنة.
– أشارت المحكمة إلى أن الدول تتحمل المسؤولية حتى عن الأضرار التي تلحق بدول أخرى جراء تغير المناخ، ما يعزز إمكانية مطالبتها بالتعويض والمساءلة مستقبلا أمام هيئات قضائية وطنية ودولية.
أهمية القرار:
رغم أن الآراء الاستشارية الصادرة عن محكمة العدل الدولية ليست ملزمة قانونا، إلا أنها تعد ذات قوة معنوية وقانونية هائلة، ويمكن الاستناد إليها في الدفع نحو تشديد التزامات الدول، وتوجيه السياسات البيئية الدولية، وفتح المجال أمام قضايا مناخية ضد الدول المتقاعسة أمام المحاكم الوطنية.





















عذراً التعليقات مغلقة