زيادة ميزانية المناخ في الأمم المتحدة بنسبة 10% رغم التحديات العالمية

ECO1728 يونيو 2025

زيادة ميزانية المناخ في الأمم المتحدة بنسبة 10% رغم التحديات العالمية

وافقت قرابة 200 دولة على رفع الميزانية الأساسية لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ بنسبة 10% خلال الفترة 2026-2027، لتصل إلى 81.5 مليون يورو. جاء هذا القرار خلال مفاوضات المناخ التي نظمتها الأمم المتحدة في مدينة بون الألمانية، وشارك فيها عدد واسع من الدول من بينها اليابان، السعودية، والصغيرة الجزرية مثل فيجي.

تعكس هذه الخطوة التزاما دوليا متواصلا بمواجهة أزمة التغير المناخي، رغم التحديات المالية والسياسية التي تعيشها العديد من الحكومات؛ فقد شهدت بعض وكالات الأمم المتحدة الأخرى تقليصات كبيرة في التمويل، نتيجة انخفاض مساهمات عدد من الدول، على رأسها الولايات المتحدة، وتراجع الحماس السياسي لبرامج المناخ في أوروبا.

ورحبت الأمم المتحدة بهذه الزيادة، واعتبرتها رسالة واضحة بأن التعاون المناخي لا يزال يمثل أولوية على المستوى الدولي. وقال المسؤول الأممي عن المناخ، سايمون ستيل، إن القرار يؤكد إيمان الدول بالدور الحيوي الذي تلعبه الأمم المتحدة في تنسيق العمل المناخي العالمي.

عرفت مساهمة الصين ارتفاعا ملحوظا، إذ أصبحت تغطي 20% من الميزانية الجديدة، بدل 15% في الفترة السابقة، وهو ما يعكس النمو المتواصل لاقتصادها. من جهة أخرى، تواصل الولايات المتحدة تصدر قائمة المساهمين بنسبة 22%، إلا أنها غابت عن مفاوضات بون الأخيرة. وتولت مؤسسة “بلومبرغ فاونديشن” تغطية المساهمة الأمريكية لتعويض الانسحاب الرسمي السابق في عهد الرئيس دونالد ترامب.

واجهت هيئة الأمم المتحدة المعنية بالمناخ صعوبات مالية حادة خلال السنوات الماضية، بسبب تأخر دفع المساهمات من بعض الدول الكبرى، وهو ما أجبرها على تقليص النفقات وإلغاء عدد من الأنشطة. وعلى الرغم من هذه التحديات، حافظت على هيكل إداري محدود نسبيا، إذ يمول هذا الغلاف المالي 181 موظفا فقط، مقارنة بوكالات أممية أخرى تضم أعدادا أكبر، مثل وكالة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية التي تشغل نحو 400 موظف.

وتتولى اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ تنظيم المفاوضات السنوية ومتابعة تنفيذ الاتفاقيات المناخية الدولية، وعلى رأسها اتفاق باريس لعام 2015، الذي يشكل الإطار الأساسي للجهود الدولية في الحد من الاحتباس الحراري.

تشكل هذه الزيادة المالية إشارة مهمة في سياق عالمي يشهد تراجعا في بعض الالتزامات البيئية، وتؤكد في المقابل استمرار إيمان المجتمع الدولي بدور المنظمات الأممية في قيادة العمل الجماعي لمواجهة تحديات المناخ.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

    نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

    موافق