حصل المغرب على تمويلات دولية بارزة بقيمة إجمالية تقارب 665 مليون أورو خلال سنة 2025، موجهة لدعم برامج تنموية في مجالات المناخ، التنمية الاقتصادية، الإدماج الاجتماعي، وتمويل الجماعات المحلية، وكذلك تحسين جودة الموارد المائية. تأتي هذه التمويلات في إطار تنفيذ مقتضيات قانون المالية لسنة 2025، بعد صدور مراسيم رسمية بالجريدة الرسمية تحدد شروط وقيم هذه الاتفاقيات.
وتعكس هذه الاعتمادات التمويلية التزام الشركاء الدوليين بدعم المغرب في إصلاحاته الاقتصادية والاجتماعية، وخصوصا في مجالات التنمية الخضراء وحكامة الموارد المائية؛ فقد أعلنت مؤسسات دولية ومالية، مثل البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية BERD، عن استثمارات كبيرة في مشاريع مرتبطة بتدبير الموارد المائية وبرامج الانتقال الأخضر. وفي هذا الإطار، خصصت الـ BERD تمويلا بقيمة 150 مليون أورو لبرنامج حفظ المياه في منطقة السايس، في خطوة تهدف إلى تعزيز الأمن المائي وتنفيذ مشاريع التوزيع الريفي المستدام للمياه في الفضاء القروي المغربي، وذلك ضمن شراكة مع صندوق الشراكة عالي الأثر للعمل المناخي.
كما ركزت مؤسسات التمويل المتعددة الأطراف جهودها على دعم المشاريع التي تعنى بالانتقال الأخضر، حيث عملت على تمويل إصلاحات بيئية ومشاريع ذات أثر اجتماعي، بما يعزز من قدرة المغرب على مواجهة تحديات التغير المناخي وتحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية. وفي نفس السياق، أتاح التعاون بين المغرب وشركاء الاتحاد الأوروبي موارد مهمة لتعزيز السياسات التنموية المحلية، من ضمنها التمويل الموجه للجماعات الترابية لتعزيز قدراتها على الاستثمار في البنى التحتية الأساسية.
هذا البرنامج التمويلي يأتي في وقت يشهد فيه المغرب تعزيز شراكاته مع مؤسسات دولية عدة في قطاعات استراتيجية، بما في ذلك المحتوى الاجتماعي والاقتصادي للمشاريع التنموية، وتقوية النجاعة المالية للجماعات المحلية، وتدعيم البنى التحتية ذات الطابع الأخضر والمستدام، في إطار رؤية وطنية طموحة لاقتصاد مندمج ومستدام.






















عذراً التعليقات مغلقة